أم الدويس


ام الدويس هي خرافه عن امرأه جميله من الجن يشاع انها ذات جمال اخاذ ورائحة زكيه جميله تلاحق الرجال في الليل وتجعلهم يفتتنون بجمالها وما ان يفتتون ويلاحقونها تقتلهم وتأكلهم ويشاع انها تخاف النساء وتظهر فقط للرجال وهي من القصص التي ظهرت لدى الاجداد في دول الخليج بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص وقد صدقها وكذبها الكثير لمن كذبها يشاع ان القصه ظهرت لإخافه الرجال من الافتتان بالنساء الغريبات أو لاخافتهم لابعادهم عن عصيان الله والزنا والقصة تشبه قصة لا يورونا (بالإسبانية: La Llorona‏) في فلكلور المكسيك وأمريكا الوسطى وقصة النداهة في مصر

أصل التسمية

يرجع أصل تسمية "أم الدويس" إلى أداة القتل التي تستخدمها والتي تشبه المنجل وتسمى في اللهجة العامية في الإمارات "داس" والدويس هو تصغير لكلمة "داس".

أوصافها:
تتجسد "أم الدويس" بهيئة فتاة بالغة الجمال، أنيقة رشيقة، تفوح منها روائح شتى جميلة من أنواع العطور والبخور، إحدى رجليها رجل حمار، والأخرى داس، وهناك من يقول بأن كلتا رجليها أرجل حمار ويديها (ديسان)أي منجلان.وبالرغم من جمالها الأخاذ وروعة ملامحها إلا أنها تحمل في وجهها عيني قط.

أماكن ظهورها:

تظهر أم الدويس في الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، وفي المدن الكبيرة والصغيرة والقرى، وقد تظهر في الفلوات والبراري والقفار والبساتين، أي أنها تظهر تقريبا في جميع الأمكنة التي يمكن أن يتواجد فيها البشر ويمكن إغواؤهم فيها وقتلهم.

حكاياتها:
يزخر الأدب الشعبي الإماراتي بمئات الحكايات عن "أم الدويس":

- حكاية أولى
تذكر إحدى السيدات بأن لها حكاية فريدة مع “أم الدويس”،تقول:كنا في الماضي نخرج كل صباح لجلب الماء من الآبار القريبة من المدينة القديمة، وقد كنا نقول “نسير نروّي” وكانت كل مجموعة من الفتيات يلتقين عند بيت إحدانا فنذهب سوية إلى البئر المطلوبة وتسمى “الطوي”، وذات ليلة سمعت طرقاً على باب بيتنا فقمت على صوت الطرق فلما خرجت وجدت فتاة غريبة على الباب فسألتها حاجتها، فقالت بأن زميلاتي قد ابتعثنها إلي لاستعجالي في المجيء إلى المكان المعهود!وقد صدقتها بالفعل لأني كنت لا أزال تحت تأثير النوم، فاستأذنتها لجلب قربتي “الجربة” وعندما حضرت ارتبت في بعض الأمور التي شككتني في هذه الفتاة فملابسها نظيفة جدا وأنيقة وعيناها تشبهان عيني القط وطريقة كلامها ولفتاتها المريبة المخيفة.فأعطيتها قربتي “الجربة” و قلت لها انتظريني دقائق نسيت شيئا مهما في البيت، فدخلت وأغلقت الباب بإحكام وهربت إلى حجرتي وأقفلتها أيضا، فأحست أم الدويس بأنني قد اكتشفت أمرها وهربت، فأخذت تدق الباب بعنف وتصرخ منادية لي لأخرج وأنا ساكتة ملتزمة الصمت، ثم هددتني بتمزيق القربة فواصلت صمتي، وما لبثت أن سمعت صوت تمزيق القربة، تصور تمزيق قربة من الجلد السميك ولكنها قوية جبارة تستطيع فعل أي شيء، والحمد لله أني لا زلت أروي قصتي وأنا بخير وأحسن حال.

- حكاية ثانية
في نهاية السبعينيات، يروي أحد الناس "كنا أنا وصاحبي في طريقنا من الشارقة إلى الباطنة في عمان، وكنا نستقل سيارة لاند روفر فضللنا الطريق ولم نعرف في أي اتجاه نذهب، فقد كانت السماء ملبدة بالغيوم وليس في السماء ما يمكن أن يُهتدى به لا نجم ولا قمر، لكن فجأة رأينا مصابيح سيارة من الخلف “حمراء” تضيء من بعيد فتبعناها، وتجدد الأمل، ولكن وجدنا أن المسافة بيننا وبين تلك السيارة لا تتغير فنحن لا نقترب منها أبدا، ولكنا تمسكنا بالأمل علنا نصل.وفجأة توقفت السيارة التي كنا نتبعها وظللنا نقترب منها شيئا فشيئا، فتجدد الأمل وابتهجنا من جديد، إلى ان قاربنا على الوصول إلى السيارة المقصودة، ويا لهول المفاجأة، وصلنا إلى مكان الأضواء فوجدنا امرأتين تمشيان وكل امرأة أضاء ثوبها من الخلف وكأنه مصباح أحمر لسيارة، فصعقنا من شدة الخوف، وتملكنا رعب لم نحس به من قبل، فحاولنا اجتيازهما بسرعة وحاولت النظر إلى وجهيهما، لكن صاحبي اجتذبني بعنف، وصرخ فيّ قائلاً “لا تنظر في وجهها يا مجنون، انها أم الدويس”.وهربنا من المكان، والعجيب أنها لم تلحق بنا، وعندما وصلنا إلى أول مكان استراحة في طريق الباطنة، أخبرنا بعض الناس هناك بما رأينا، فقيل لنا بأننا لابد أن نكون قد مررنا بطريق مسكون “أي مسكون بالجن” فحمدنا الله، وتمنى الحاضرون لنا السلامة."

- حكاية ثالثة
يروي أحد الأشخاص انه كان قادما من خورفكان إلى كلباء على حمار، وفي الطريق ناحية الجبل الذي يقع على مدخل خورفكان شاهد فتاة جميلة حسناء تمشي على مقربة منه على استحياء، ثم رفعت وجهها وأومأت له أن يتبعها، يقول "فهممت أن أتبعها، لكني انتبهت من غفلتي بسرعة وقلت في نفسي من هذه وكيف أتت إلى هذا المكان الموحش البعيد الذي لا يوجد فيه أحد فعلمت أنها أم الدويس، فأشحت بوجهي عنها وتعوذت من الشيطان الرجيم وبدأت أقرأ المعوذات وبعض ما تيسر لي حفظه من آيات القرآن الكريم فاختفت."

حقيقة أم خيال ؟!
يزعم أهل الإمارات سبب وجود أم الدويس بالقول:"هي الدواء الناجع والناجح ضد الرذيلة والفحش، فهي الرادع والمنجي من الانحراف ومقارعة الشوارد من الآفات والمصائب الأخلاقية المقيتة.فالمستسلم للفتنة والرذيلة هو المستسلم لأم الدويس والمستسلم لها مستسلم للموت".
ورغم أن الغالبية من أهل الإمارات يقرون ويعتقدون بحقيقة بوجود أم الدويس، إلا إن البعض ممن يتصفون بالتدين من كبار السن يشككون بها ويقولون بأنها مجرد خرافات مبتدعة لردع الشباب عن الرذيلة. تحكي إحدى الأمهات عن أم الدويس فتقول:كان والدي يطلق اسم أم الدويس على إحدى الجارات لأنها كانت تكثر من التطيب وكانت إذا مرت من طريق عرفت من طيبها، فكانت كل ما مرت من أمام بيتنا وشممنا ريحها صرخ من داخل البيت بأعلى صوته ليسمعها “أم الدويس... أم الدويس”.و كنت أسأله لماذا تنعتها بهذا الاسم، فيقول: "إن فعلها كثرة التطيب هو من فعل أم الدويس، ولا تفعله مسلمة تخاف ربها، فهي تغوي الرجال بهذا التصرف، وهي آثمة بفعلها !".

فيلم تلفزيوني
عرضت قناة الشارقة الفضائية فيلماً تلفزيونياً قصيراً (45 دقيقة) خلال شهر رمضان تحت عنوان "عودة أم الدويس "من كتابة صالح المرزوقي وإخراج جمعة السهلي يتناول حكاية عن أم الدويس

التصنيف : , ,   التعليقات

عيشة قنديشة

عيشة قنديشة (تحريف للقب السيدة النبيلة الكونتيسه contessa)، عيشة مولات المرجة (سيدة المستنقعات) لالة عيشة، عيشة السودانية أو عيشة الكناوية جنية في الفلكلور الشعبي المغربي. تعتبر عيشة قنديشة من أكثر شخصيات الجن شعبية في التراث الشعبي المغربي حيث تتناولها الأغنية الشعبية ويزعم أنه حتى مجرد النطق بلقبها الغريب والمخيف قنديشة يجر اللعنة على ناطقها.

امرأة حسناء

تتكلم الأسطورة عن امرأة حسناء تدعى عيشة قنديشة تفتن الرجال بجمالها وتستدرجهم إلى وكرها حيث تمارس الجنس معهم ومن ثم تقتلهم فتتغذى على لحوم ودماء أجسادهم إلا أنها تخاف من شيء واحد وهو اشتعال النار أمامها، وفي إحدى القصص التي تدور حولها يزعم أن عيشة قنديشة اعترضت مرة سبيل رجال كانوا يسكنون القرى فأوشكت على الإيقاع بهم من خلال فتنتها إلا أنهم استطاعوا النجاة منها خلال قيامهم بحرق عمائمهم أمامها وذلك بعد أن لاحظوا شيئاً فيها يميزها عن بقية النساء وهو أقدامها التي تشبه قوائم الجمل، إذن فالسبيل الوحيد للنجاة منها هو ضبط النفس ومفاجئتها بالنار لأنها تعتبر نقطة ضعفها. ويصور التراث الشعبي المغربي عيشة قنديشة مرة على شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مجمل وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج ومرة أخرى بشكل يشبه «بغلة الروضة» أو ما يعرف بـ"بغلة المقبرة" فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز أو الجمال أو البغال (بحسب المناطق المغربية). وكل من تقوده الصدفة في أماكن تواجدها يتعرض لإغوائها فينقاد خلفها فاقداً للإدراك إلى حيث مخبؤها من دون أن يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد أن يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.

وقائع تاريخية

عيشة قنديشة شخصية حقيقية وهي امرأة تنحذر من الأندلس، من عائلة موريسكية نبيلة طردت عائلتها من هناك، عاشت في القرن 15 وأسماها البرتغاليون بعيشة كونديشة أي الأميرة عيشة (الكونتيسا contessa). وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها لما أظهرته من مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم الرتغاليون أنها ليست بشرا وانما جنية.
صنعت لنفسها مجدا واسما ذائعا لدى المقاومين والمجاهدين وو عامة المغاربة لما حاربت الاحتلال واتخذت في ذلك مذهبا غريبا كانت تقوم باغراء جنود الحاميات الصليبية وتجرهم إلى حتفهم إلى الوديان والمستنقعات حيث يتم ذبحهم بطريقة ارعبت المحتلين الأوروبين.

الأسطورة

يتم تصويرها في شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مطلق وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج وتارة أخرى تأخذ شبها قريبا من «بغلة الروضة» (بغلة المقبرة) فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز أو الجمال أو البغال (بحسب المناطق المغربية).
وكل من تقوده الصدفة في أماكن تواجدها تغريه فينقاد خلفها فاقد الادراك إلى حيث مخبؤها من دون أن يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد أن يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.
والطريف في تداول الأسطورة ان تأثيرها لا ينحصر في اوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل (بول باسكون) في اساطير ومعتقدات من المغرب يحكي كيف ان استاذا اوروبيا للفلسفة في إحدى الجامعات المغربية كان يهيِّئ بحثا حول «عيشة قنديشة» قد وجد نفسه مضطرا إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

بحث بول باكسون وتوقفه الغامض

لا ينحصر تداول هذه الأسطورة في أوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل بول باسكون عنها في كتابه أساطير ومعتقدات من المغرب حيث يحكي كيف ان أستاذا أوروبيا للفلسفة في احدى الجامعات المغربية كان يحضر بحثاً حول عيشة قنديشة فوجد نفسه مضطراً إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

الفرضية الأولى

بالنسبة إلى الانثربولوجي الفنلندي وستر مارك الذي درس أسطورتها بعمق يتعلق الامر باستمرار لمعتقدات تعبدية قديمة، ويربط بين هذه الجنية المهابة الجانب "عشتار" الهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الأبيض المتوسط وبلاد الرافدين من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين، حيث الذين كانوا يقيمون على شرفها طقوساً للدعارة المقدسة، وربما أيضا تكون "عيشة قنديشة" هي ملكة السماء عند الساميين القدامى اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والأنهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.

الفرضية الثانية

عايشة قنديشة هي امرأة مجاهدة عاشت في القرن 15 وأسماها البرتغاليون بعايشة كونديشة (كونتسة: تعني الأميرة)أي الأميرة عايشة. وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها لما أظهرته من مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم الرتغاليون أنها ليست بشرا وانما جنية وقد استمر هدا الإعتفاد سائداً في المغرب إلى يومنا هذا.

رواية عيشة القديسة

أصدرت حديثاً دار النايا للنشر والدراسات في سوريا رواية تحت عنوان "عيشة القديسة" للروائي مصطفى الغتيري استلهمها من الأسطورة التي شغلت المخيال الشعبي المغربي وسارت بأحاديثها الركبان ليصوغ فكرتها في قالب أدبي، وهي تدور حول أربعة أشخاص اعتادوا اللقاء في مقهى وهم الأستاذ سعد والجمركي والممرض ويحيى الموظف بالبلدية، فيخوضون من خلال أحاديثهم اليومية، في موضوع عيشة قنديشة، ولإثارة حساسية الخوف والهلع ارتأى الكاتب أن يوقت حديثهم ما بين صلاة المغرب والعشاء. متعلمون وما زالوا يتحدثون عن الوهم القديم الذي كان يتخذ كغيره من المواضيع الخرافية مطية لهزم الخصوم لقضاء مآرب في الخفاء والتخفي.يسافر بنا الراوي بعد جلسة ماقبل المغرب في فضاء مظلم باتجاه الشاطئ الصخري حيث هناك تقبع في مخيال البعض الأرواح الشريرة وعلى رأسها عيشة قنديشة المغربية.وعلى إثر حادثة سير لبطل الرواية الأستاذ سعد (وهو في طريقه لممارسة هواية الصيد ليلا كما العادة) يسرح في عوالم تخييلية لها علاقة بالزوجة والقنديشة حيث يعيش فترة زمنية بين الحلم واليقظة والهذيان وارتفاع درجة حرارة حُماه، ليجد نفسه من جديد بين أحضان الزوجة والأصدقاء، ويعود لحالته الطبيعية، لكن متوكئاً على عكازتين حيث يطغى على لاوعيه شبح عيشة قنديشة من آن لآخر.

أساطير مشابهة

مما يثير الاستغراب وجود أساطير مشابهة لأسطورة عيشة قنديشة في تراث شعوب أخرى مثل أسطورة أم الدويس في الخليج العربي وأسطورة ذات الفم الممزق في اليابان وأسطورة النداهة في مصر ولعل القاسم المشترك فيما بينها جميعاً هو تلاقي عدد من القواسم المشتركة، مثل عنصر الإغواء الأنثوي وعنصر الرغبة في القتل والجنس وعنصر المكان الذي يكون عادة نائياً وخالياً وعنصر الزمان عند حلول الظلام. وأيضاً شيوع تلك الأساطير عند سكان القرى وخصوصاً في أزمنة لا يضيئ السماء فيها إلا القمر (قبل اختراع المصباح الكهربائي)، كذلك تناولتها الروايات أو المسلسلات التفزيونية أو الأفلام.

فيلم عن أسطورة مشابهة

في عام 2007 تم عرض فيلم بعنوان Beowulf يستند إلى أسطورة شاعت عند سكان شمال أوروبا أو شعب الفايكنج تتناول امرأة حسناء من جنس الشياطين تنجح في إغواء البطل بيولوف بجمالها حيث تعده بأن يتمكن من إخضاع ممالك عديدة تحت حكمه والنجاح في غزواته إن مارس معها الجنس وهكذا نجحت في مسعاها وأنجبت منه تنيناً لا يعرف عنه شيئاً على مر السنوات إلى أن أتى يوم ظهر فيه التنين ودمر مملكة أبيه بيولوف فأحرقها.


التصنيف : , , ,  التعليقات

أسطورة مصاص الدماء


ذكرت أساطير مصاص الدماء منذ آلاف السنين في العديد من الحضارات والثقافات حول العالم مثل حضارة بلاد الرافدين واليهود وحضارة الإغريق والحضارة الرومانية. وتضمنت قصص عن مخلوقات شيطانية وأرواح ماصة للدماء، والتي تعتبر أصل قصص مصاصي الدماء في الوقت الحاضر. وبتتبع قصص هذه الكائنات الأسطورية حول العالم نجد أن معظمها تركز على أن أصل هذه المخلوقات يعود لمنطقة جنوب شرقي أوروبا في القرن الثامن عشر، حيث ذكرت أول مرة في العديد من قصص فلكلورية لشعوب تلك المنطقة. في العديد من القصص ذكر أن مصاصي الدماء عبارة عن أشباح حية أو جثث مسكونة بأرواح لمخلوقات شريرة أو لأشخاص ماتوا منتحرين وحتى أرواح مشعوذات والتي يمكن رؤيتها وتتصف بأنها لا تموت ويعتقد أنها قد قامت من الموت، ولكن يمكنأان تتحول جثة إلى مصاص دماء عن طريق نقل روح مصاص الدماء إليها أو أن يتحول شخص عادي لمصاص دماء عن طريق عضة مصاص دماء آخر. تلك القصص أحيانا قد تمت تضخيمها وتهويلها، حيث سببت بعض حالات الفزع والهستيريا في بعض المناطق وقد وصلت لدرجة قيام رجال لدين بحملات تطهير وإخراج الأرواح الشريرة من الأشخاص الذين كان يعتقد أنهم مسكونون بتلك الروح الشريرة لمصاص الدماء.
باختلاف المكان والقصة، تبقى عدة قواسم مشتركة لتلك الأساطير حول العالم، أهمها الدماء بوصفها تمثل رمز الروح وقوة الحياة كما يعتبر عنصر أساسي لبعض الديانات مثل المسيحية. ووفقًا لبعض الكتاب فإن عضة مصاص دماء من منظور التحليل النفسي تعتبر أكثر خطرا من العنف الجسدي أو من العلاقة الجنسية عند الضحية.
نتيجة الإكتشافات الجغرافية والحركة التجارية في القرون الوسطى، بالإضافة لهجرة الشعوب مثل الغجر واليهود والهنود، فقد تم نقل بعض الأساطير والقصص من مكان لآخر، مما يجعل من الصعب التمييز بين المعتقدات الأصلية وبين نتاج التبادل الثقافي والذي اختلطت فيه القصص والأساطير عن الأرواح الشريرة والجن ومصاصي الدماء. مما شكل المفهوم السائد اليوم عن تلك الكائنات الخرافية وفتح مجالات جديدة للدراسة والتخصص في هذا المضمار

في الحضارات القديمة

تعود قصص عن مخلوقات لا تموت وتتغذى بالدماء واللحم البشري لقرون عدة ومنتشرة تقريبا في كل الثقافات البشرية. اشتهرت تلك المنطقة بخرافات عن كائنات التي تقتات بالدماء واللحم البشري. الحضارة الفارسية كانت أول من وصفت تلك الكائنات الخرافية عبر الرسوم الموجودة على بقايا أواني فخارية مكتشفة في العديد من المواقع الأثرية. في الوقت الحاضر تعرف تلك المخلوقات باسم مصاص الدماء (بالإنجليزية: Vampire‏)، لكن في العصور القديمة لم يكن هذا المصطلح معروفًا ومستخدمًا، لكن كان هذا الوصف ينطبق على أرواح أو على الجن والتي تتغذى بالدم واللحم، حتى الشيطان اعتبر أحد أشكال تلك الكائنات. تقريبا كل ثقافة كان لها "مصاص دمائها" الخاص، حيث في المنطقة العربية عرف الغول وفي مصر القديمة كان أحد اشكال الآلهة سخمت. تعتبر بعض تلك الأساطير أساس قصص المصاص في فلكلور شعوب جنوب شرق أوروبا لكن المؤرخين اعتبروا أنه ليس بالضرورة أن تتصف بكل صفات مصاص للدماء

بلاد الرافدين


جدارية تمثل ليليث السومرية
في حضارة بابل عرفت ليليث كونها شيطانة مستهلكة للدم والتي اشتقت من مثيلتها في الثقافة اليهودية: ليليث(بالعبرية:לילית) حيث كانت تعتبر شيطانة تتغذى بدماء الأطفال الرضع. في عدة كتابات عبرية قديمة كانت تعتبر زوجة آدم الأولى قبل حواء وكانت قد تركت آدم لتكون ملكة على الشياطين، وفي نصوص اخرى يذكر أن الله قد عاقبها لرفضها زواج آدم بطردها من الجنة. ولحماية الأطفال من هجمات الشيطانة يقوم الأهل بتعليق طلسم على مهد الطفل لإبعادها عنهم.
قصص أخرى مشابهة لقصة ليليث تأتي من حضارة سومر حيث وصفت بحورية جميلة عاقر تسمى "ليليت" تبحث عن حبيب لها وعندما تجده لا تدعه يذهب أبدا وقد وصفت أحيانا بأن الرياح تأخذ شكلها أو كحيوان مفترس يطارد الأمهات وأطفالهن. ألهات بابلية أخرى مثل "أماشتو" و "غالو" قد ذكر أنهم يتصفون ببعض صفات مصاصي الدماء
"أماشتو" تتصف بأنها أقدم تاريخيا من ليليث وتعتبر إبنة إله السماء "أنو" وذكر وصفها بأنها مخلوق مرعب ماص للدماء ذو رأس أسد وجسم حمار ولكن بخلاف "ليليت" فهي تحمي النساء الحوامل، خاصة في مرحلة الولادة لكن بعد الولادة تخطف المولود وتأكل لحمه وتشرب من دمه.
غالبا ما يذكر الثلاثه مجتمعين "ليليت" و"أماشتو" و "جالو" على أنهم أرواح شريرة تهدد كل منزل وكل شخص وبوصفهم ذو خطر كبير، وجعلون من دمائهم تهطل مثل المطر في العديد من الأوصاف. جالو تظهر أيضًا في الثقافة البيزنطية أيضا تحت اسم "جيلو" "Gello, Gylo, Gyllo" بوصفها إمرأة شيطانة تخطف وتقتل الأطفال

الحضارة العربية

بعد تراجع تأثير قصص بلاد الرافدين عن مصاصي الدماء، ظهرت بعض القصص المماثلة في سلسلة الحكايات المشهورة ألف ليلة وليلة وتحكي عن مصاصي الدماء أيضًا، والتي تتحدث عن أرواح شريرة حية أو ميتة والتي ممكن ان تتحول لمصاصي دماء. إحدى تلك القصص تحكي عن زواج أمير مع مصاصة دماء تسمى "نديلة" والتي عندما يكتشف هويتها يحاول قتلها. في قصة أخرى إختطاف أميرة من قبل مصاص دماء وثم تحاول الهرب منه بخداعه وفي النهاية تعود لعائلتها

الحضارة الإغريقية


"لاميا" 1909 بريشة الرسام البريطاني جون ويليام وترهاوس
تذكر المثيولوجيا الإغريقية عدد من أسلاف مصاصي الدماء الحاليين، لكن من دون وصفهم بعدم قدرتهم على الموت. منهم "إمبيوسا"، "لاميا" وحيوان الـسترغس (باللاتينية:striges) أي حيوان شبيه بالبومة في الميثولوجيا اللإغريقية والرومانية. مع الوقت، الاسمين إمبيوسا ولاميا أصبحا أسماء مصاحبة للمشعوذات وللشياطين تباعا. إمبيوسا هي ابنة "هيكاتي"، ألهة يونانية-رومانية تمارس السحر وتلقي اللعنات. ووصفت إمبيوسا بأنها شيطانة ذات أرجل برونزية تتغذى بالدم وتتحول لإمرأة جميلة تغوي الرجال وتقيم علاقة معهم من ثم تشرب دمائهم. لاميا هي ابنة الملك "بيلوس" المصري وعشيقة الإله زيوس السرية. وتقول الأساطير أن هيرا اكتشفت العلاقة وانتقمت بقتل كل ذرية لاميا، أقسمت لاميا على الانتقام وذلك بالتسلل على أمهاد المواليد ليلا ومص دمائهم. كذلك السترغس، يقوم بقتل الأطفال ولكن يقتل أيضًا الرجال اليافعين، وقد وصف بأنه أحد أنواع الطيور الليلية اللاحمة وعلى الأرجح بومة وقد اقتبس لاحقا في الثقافة الرومانية تحت اسم "ستركس" (بالاتينية:strix) والذي يقتات من دماء الأطفال. يذكر في قصص فلكلور رومانيا الأرواح والجثث القائمة من قبورها وتسمى "ستريغوي" (بالرومانية:Strigoï) والذي توجد علاقة غير مباشرة بين المصطلح الإغريقي والروماني، وتوجد أيضا في الألبانية "Shtriga" و السلافية "Strzyga". ذكر أيضًا بعض الكائنات ذات صفات مصاصي الدماء في ملحمة هوميروس "أوديسة"، في القصة يقول هوميروس أنه لا يمكن سماع الأرواح الغير قابلة للموت إلا بعد أن تشرب الدم أولا. وفي الملحمة أيضًا ذكر أن أوليس قبل أن يبدأ رحلته داخل جسد هاديس قد ضحى بحمل كي تشرب الأرواح دمه ولكي تكون قادرة على التواصل معه

العصور الوسطى والمعتقدات الأوروبية

موجة الذعر العامة في القرن الثامن عشر

في أوروبا وخلال القرن الثاني عشر، قام المؤرخان الإنجليزيان والتر ماب وويليم بارفوس بتوثيق عدة حالات من دعاوى بوجود كائنات لا تموت وأشباح، وبعد تلك الفترة لم تتوفر اساطير إنجليزية أخرى عن حالات مشابهة. القصص الإنجليزية كانت مشابهة لمثيلاتها من أوروبا الشرقية ولكن ازدهرت بالأخص في القرن الثامن عشر حيث القصص الأوروبية انتشرت بشكل واسع في إنكلترا وألمانيا والتي تم المبالغة فيها وتنميقها ونشرها بين طبقات الشعب.
في ذلك الوقت، إجتاحت أوروبا الشرقية موجة من الذعر والخوف من تلك الكائنات، وقد قامت حملات تطهير ونبش قبور بهدف القضاء على مصاصي الدماء، حتى الحكومات المحلية شاركت الحملة. على الرغم من تسمية ذلك العصر بعصر التنوير حيث العديد من الأساطير والخرافات قد تم التخلص منها، فإن أسطورة مصاص الدماء انتشرت بشكل درامي، مما سبب حاله من الهستيريا في معظم أرجاء القارة. الذعر بدأ من بروسيا الشرقية، حيث عام 1721 ظهرت عدة هجمات لمصاصي الدماء في تلك المنطقة، في إحدى تلك الهجمات أحد الأشخاص صربي الجنسية يدعى "Peter Plogojowitz" والذي قد مات قبل عن عمر 62 عام قد ظهر لابنه يطلب منه طعام، وعندما رفض ابنه أن يطعمه، وجد الابن صباح اليوم التالي ميتا، وقد عاد بيتر بعد أيام وقتل العديد من جيرانه لعدم تغذيته بالدم الكافي مما جعل الناس يعتقدون أنه مصاص دماء. هذه القضية وغيرها قد تم التحقيق فيها من قبل الحكومة وتوثيقها ونشرها ككتاب في ارجاء أوروبا، والتي ضخمت القصص. وسرعان ما انتشرت عدة قصص مشابهة في أرجاء عديدة من القارة العجوز والتي تدعي أن مصاصي الدماء قد قاموا بهجمات لا سيما في المناطق الريفية والأحياء الفقيرة، وبدأت حملات محلية نبش القبور ومطاردة المصاصين. على الرغم من أن المتعلمين والمثقفين قد أكدوا عدم وجود مثل تلك الكائنات وأن القصص ليست إلا خرافات، إلا أن التشاؤم والخوف ازدادوا بشكل أكبر.


"عدة لقتل مصاصي الدماء" والتي بيعت في مدينة بوسطن حوالي عام 1840، واستعملت في عملية اصطياد مصاصي الدماء في منطقة ترانسيلفانيا الرومانية
أحد القساوسة الفرنسيين يدعى "أوغستين كالمي" (بالفرنسية: Augustine Calmet) كتب عدة مقالات عام 1746 ووثقها بأدلة تؤكد عدم وجود مصاصي الدماء، لكن العديد من قرائه مثل فولتير وغيره انتقدوا ما نشره الراهب وقد فسروه خطأ بأنه بكتاباته يؤكد وجود تلك المخلوقات الأسطورية.
انتهت الأزمة بارسال الأمبراطورة ماريا تيريزا طبيبها الخاص "جيرارد فان سفيتن" (بالألمانية: Gerard van Swieten) الى احد المناطق المضطربة للتحقق في صحة الإدعاءات عن مصاصي الدماء والذي خرج بنتيجة عدم وجودهم، وبعدها أصدرت الأمبراطورة قانونا يقضي بحرمان نبش القبور وفتح توابيت الموتى مما أدى الى إنهاء موجة الذعر. وبقيت خرافات مصاصي الدماء مربوطة بالأعمال الأدبية والإعتقادات المحلية

التصنيف : , ,   التعليقات

ليلة ويجا سأتذكرها دائما


كان عمري 18 سنة، ... كنا ثلاثة أصدقاء انتقلوا الى بلدة جديدة في شقة مشتركة بهدف الدراسة. كانت شقة كبيرة ، تضم مكتب طبيب في الطابق السفلي.شقت في العلية. كان الطبيب من المشجعين للويجا، وقرر الإشتراك معنا ودلك في العلية حيث دعاني مع صديقة لي وصديق من أصل مسلم.
قمنا بتثبيت لوحة الويجا، أحضرنا كأس و كان على كل واحد منا وضع اصبعه دون ان يلامس الزجاج ، فقط للحصول على الطاقة.
وجاءت الأسئلة المعتادة ، هناك شخص ما؟ الخ... ونعم.
وسأل صديقي ما إذا كان يعرف اسم أول من جدته المتوفية، وراح الكأس يشير اسم جدته حرف بحرف (ولم يكن أحد منا يعرف)، طلبت من الروح إذاكان يعرف اسم  صديقي المسلم الكامل (لقب واحد و 4 أسماء عملاقة لا استطيع حفظها حتى) وكان يجيب و يتتبع كل شيء! احسست بخوف ورعدة... عندما كتبت الروح كلمة "المسيح الدجال"!
كان فعلا الكاس يتحرك من قبل قوة مجهولة، ثم سألته "هل المسيح الدجال حقيقة؟"اشار بالطبع على نعم.
اليوم، مر أكثر من 10 سنوات، ولدي 3 أطفال، واتذكر ذلك جيدا، ولكن لا يزال... الامر غريب بنظري

يرويها داف واتسون من فرنسا.. السن : 29 سنة

التصنيف : , ,   التعليقات

مثلث برمودا حسب رواية د.عائض القرني

هل تقع قاعدة الشيطان في مثلث برمودا ؟يتحدث الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه:"الحقيقة الغائبة...أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" عن السر الكامن وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن التي حصلت في منطقة مثلث برمودا (تقع في البحر الكاريبي بين وخليج المكسيك وجزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية ) فيزعم أنها قاعدة للشيطان وأتباعه من الجن السفلي وهو يستدل على ذلك من خلال الإتيان بآيات من القرأن وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته الكتب القديمة رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).

فهل هناك صلة فعلاً بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ ولا ننس أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب.أرى ان الرواية تندرج تحت ما نسميه "
نظرية المؤامرة" كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك لذهنية القارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:

حكاية المثلث بحسب الرواية
الدكتور عائض القرني- وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه "مهلاييل" ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).
- بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي: تقع منطقتي برمودا والتنين (التنين: المقصود هنا مثلث فرموذا الواقع بجوار جزيرة تايوان)على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.

- أراد إبليس أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف، استغل إبليس قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.

- وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت"- رواه مسلم. ووضع إبليس للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: "ما ترى" ؟ قال: "أرى عرشاً على البحر حوله الحيات"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ذاك عرش إبليس".

- وأسس "إبليس" مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس ، وعن كتاب "آكام المرجان للشلبي"روي عن زيد عن مجاهد قوله:"لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ... أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق".

- ولم يكن إبليس وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع مهلاييل الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة حتى حققوا بذلك نصراً ، عندها صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.

المصدر
- كتاب:"الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" - د.عائض القرني.

التصنيف : , , , ,   التعليقات

حل لغز مثلث برمودا

تأتي معظم التفسيرات الأقرب للواقع لأحداث الاختفاء الغامض في مثلث برمودا متماشية مع ما أقرت به القوات البحرية الأمريكية وخفر السواحل، تتناول تلك التفسيرات الخطأ البشري وظروف البيئة، لطالما شهدت تللك المنطقة معدلاُ مرورياُ عالياُ من قبل الهواة والمبتدئين من ربان السفن وملاحي الطائرات ومن المنطقي أن تؤدي زيادة الحركة المرورية إلى زيادة عدد الحوادث أو حالات الاختفاء.نورد فيما يلي الأسباب المحتملة لتلك الحوادث والتي تعطي تفسيرات ممكنة لفك اللغز:
1- أنماط الظروف المناخية
تيارات الخليج المندفعة - صورة ملتقطة من القمر الصناعي لوكالة الفضاء الأمريكيةتتميز منطقة المثلث بأنها عرضة لعواصف عنيفة وغير متوقعة وتغيرات مناخية مفاجئة، تلك العواصف الشديدة والقصيرة المدة في آن معاً تنشاُ في فترة زمنية قصيرة كما تختفي بسرعة لدرجة عدم تمكن القمر الصناعي من رصدها بدقة حيث يمكن للدوارات المائية العملاقة الكثيرة الشائعة الحدوث في المنطقة أن تغرق السفن بسهولة أو حتى أن تدمر طائرة مارة بالقرب منها. والدوارة المائية عبارة عن إعصار يحدث على سطح المحيط ويرمي بمياهه بعيداُ في السماء ولمسافة تتجاوز آلاف الأقدام، وبعض التفسيرات الأخرى تلقي باللوم على المؤثرات البيئية كالزلالزل التي تحدث في أعماق المحيط والتي يمتد تأثيرها لإحداث أمواج عملاقة بارتفاع 100 قدم! كما تلعب تضاريس أعماق المحيط دوراُ مهماُ فهي تتراوح من انحدارات انسيابية وخفيفة في الطبقات القارية إلى جروف شديدة الإنحدار. وفي الواقع يوجد في منطقة المثلث أكثر الأخاديد عمقاُ في العالم ! لذلك يتعذر إيجاد الطائرات أو السفن الغارقة. وأيضاُ لا ننس تيارات الخليج الكاريبي التي تحدث في منطقة المثلث فهي عنيفة ومضطربة تشكل تحدياً في توجيه السفن والطائرات خاصة بالنسبة للملاحين القليلي الخبرة حيث سجلت سرعة التيار بـ 5 أميال في الساعة في بعض المناطق وهي سرعة كافية لرمي الملاحين مئات الأميال إن لم يأخذوا الاحتياطات اللازمة ويمكن لذلك أن يمحي أي أثر كدليل على الكارثة.

2 - هيدرات غاز الميثان:
تلك النظرية تفسر على الأقل بعض حوادث الاختفاء في منطقة المثلث، حيث اكتشف علماء من جامعة كارديف وجود قوي ومركز لغاز الميثان المحبوس في قاع المحيط، ينتج ذلك الغاز نتيجة موت الكائنات البحرية وتحللها بفعل بكتريا تطلق ذلك الغاز وبالنتيجة يتراكم بشكل طبقات صلبة تشبه الثلج تدعى "هيدرات غاز الميثان المحبوسةهيدرات الميثان"، تحبس طبقات الثلج غاز الميثان بداخلها ويدرس العلماء حالياُ وسيلة لاستخدامها كطاقة بديلة. باستطاعة مخزون الغاز أن ينطلق من القاع على شكل فقاعات إلى سطح المياه بغضون ثوان قليلة ودون سابق إنذار فأن مرت سفينة في تلك المياه فأنها ستغرق على الفور بسبب انخفاض كثافة الماء نسبة لكثافة السفينة ومن المعروف أن الأشياء تطفو على الماء بسبب انخفاض كثافة أجسامها نسبة لكثافة الماء في وحدة الحجم، ويمكنك تجربة ذلك من خلال ضخ الهواء في حوض ماء حيث ترى غرق الأشياء التي كانت طافية. كما يمكن لفقاعات ذلك الغاز أن تشعل النيران في جسم الطائرات لدى انطلاقها من السطح باتجاه السماء.
كما فسر العالم الجيولوجي بيل ديلون حوادث غرق منصات التنقيب عن النفط في المحيط إلى تلك الغازات.

3 - القراصنة
على الرغم من أن القراصنة أمثال ذو اللحية السوداء وجاك سبارو (قراصنة البحر الكاريبي) يعتبرون سبباُ بعيد الاحتمال وخيالياٌ لحوادث الاختفاء إلا أن القراصنة الجدد يمكن أن يكون لهم دور في ذلك ،ففي السبعينيات والثمانينيات استخدم القراصنة زوراق لتهريب المخدارت.

4- نظريات أخرى
على الرغم توفر النظريات المذكورة لحل لغز مثلث برمودا ما زال بعض الناس يفضلون الإشارة إلى الضباب الإلكتروني المفتعل من قبل الكائنات الفضائية إو إلى ظاهرة شيطانية خارقة للعادة أو آثار حضارة أتلانتس المفقودة على أنها سبب قوي لحوادث الاختفاء تلك، وستجعل تلك التفسيرات من ظاهرة مثلث برمودا منبعاُ دائماً للغموض والدهشة.

التصنيف : , , , ,   التعليقات

تحريك الأشياء بقوة العقل


تعرف تلك الظاهرة على أنها تحريك الأشياء ورفعها عن الأرض والتأثير فيها دون أي اتصال مادي,وقد تفسر بأنها قدرة العقل على التأثير في المادة,أو التأثير على الأشياء المادية بالقوة النفسية المستمدة من الإرادة والتصميم والتفكير دون واسطة,وهي قوة تظهر عند بعض الناس وهي عكس التخاطر أو البصيرة حيث المادة تؤثر على العقل,فهنا العقل يؤثر على المادة وهي من أعجب الظواهر وأغربها إذ يمكن لمس تأثيرها بالعين المجردة. يرجع أصل المصطلح Psychokinesis إلى اللغة الإغريقية وهو مكون من جزئين، الأول Psyche ويعني الدماغ، النفس أو القلب والثاني Kinesis ويعني الحركة وحرفياً يعني الحركة التي تأتي من تأثير الدماغ. وفي كثير من المراجع يتم اختصار المصطلح إلى PK ، وفي بعض المراجع يستخدم مصطلح Telekinesis للإشارة إلى نفس الظاهرة وهو يعني باللغة الإغريقية الحركة عن بعد.

1- قصة نينا كولاغينا
وهي من أشهر الأشخاص المعروفة لديهم تلك القدرة والتي استطاعت كسر بيضة ووضعها في محلول ملحي ثم قامت بفصل صفار البيضة عن بياضها دون أن تلمس البيضة أو الحاوية ,وقد سجل جهاز تخطيط القلب ارتفاع معدلات نبضها إلى 240 نبضه في الدقيقة,أي ما يعادل أربعة أضعاف معدل النبض الطبيعي (شاهد الفيديو في الأسفل).

2- قصة ميخائيلوفا
ولدت ميخائيلوفا الروسية في عام 1927 و شاركت في الحرب العالمية الثانية والتحقت بالجيش الأحمر عندما حاصر الألمان مدينة لينينغراد, والتي قال عنها أحد الكتاب السوفيات: "كانت السيدة ميخائيلوفا جالسة إلى مائدة الأسرة, وكانت على الطاولة على بعد ما قطعة خبز ركزت ميخائيلوفا ذهنها وحدقت في قطعة الخبز, مرت دقيقة ثم أخرى وطفقت قطعة الخبر تتحرك, انتقلت على دفعات متتالية, ولما وصلت إلى حافة الطاولة أخذت بالتحرك على نحو أكثر نظامية, أمالت ميخائيلوفيا رأسها إلى الإمام, وفتحت فاها, وكما في القصص الخيالية وثبت قطعة الخبز إلى فمها".وقد تم تسجيل فيلم سينمائي لبعض التجارب التي أجرتها, ومنها تجربة أخرى حيث وضعت بيضة نيئة في محلول مملح في إناء زجاجي,ووقفت على بعد مترين وتحت أنظار الشهود فصلت صفار البيضة عن بياضها بقوة التركيز ثم جمعت بينهما من جديد.

يقول الدكتور "ترلتسكي" أستاذ كرسي الفيزياء في جامعة موسكو عام 1968: "تبدو لي العروض التي قدمتها ميخائيلوفا طبيعية,فهل من الممكن أن توجد قوى لا هي بالكهرومغناطيسية ولا بالجاذبية وقادرة في الوقت نفسه على تحريك الأشياء كما في حالة هذه السيدة؟ بل أعتقد بصفتي فيزيائيا أن احتمالا كهذا وارد, كيف ترتبط هذه القوى بالإنسان وبدماغه؟ إن أبحاثنا العلمية لم تتقدم بعد بما فيه الكفاية للإجابة عن هذا السؤال".

3- قصة يوري غيلير
غيلر من الشخصيات المثيرة للجدل في عالم الادراك فائق للحواس ESP ، ظهر في برنامج تليفزيوني في أوائل السبعينات بلندن ، وأقام عروضاً أمام الناس وعدسات كاميرا التلفزيون لإظهار قدرته على ثني الملاعق باستخدام قوة عقله ، فبعد أن يمسك الملعقة بيده يركز نظره الثاقب عليها فتنثني أمام ذهول الحاضرين، يعتبر جيلر شخصية مشهورة ومولعة بالظهور إلا أن بعض المتشككين في قدراته يرون أنها خدعة حيث أنه يقوم بفرك قضيب الملعقة بشكل مستمر بأصابعه إلى أن تنثني وتفقد مرونتها وخواصها الفيزيائية في مكان التأثير. ( الموقع الشخصي لـ يوري غيلير).


تفسيرات وفرضيات
يعتقد أن هذه الظاهرة تنشأ في مستويات عليا من الوعي لم تدرس حتى الآن، فليست الرغبة في تحريك الأشياء أو حدوث تلك الظاهرة هو السبب الرئيسي في نشأتها وإنما بفعل الأفكار القابعة في العقل اللاواعي لدى الشخص الذي يملك تلك القدرات فهو يملك مستويات عالية من الطاقة تمكنه من تحريك الأشياء، ومن المعلوم أننا لا نستخدم سوى 10% من طاقة عقلنا ولكن القليل من الأشخاص يتمتعون بقدرات لا نستخدمها و لا ندرك كيف نصل لتلك القدرات الفطرية وكأننا فقدنا الاتصال بها خصوصاً عندما نكبر .

وتتناول إحدى الفرضيات لتفسير تلك الظاهرة الطاقة التي تنبعث من الغدة الصنوبرية الموجودة في مخ الإنسان والتي سماها الهنود القدماء " العين الثالثة " لأنها تقابل في الجبهة منتصف ما بين العينين .والتي يقال أنها تنشط بكثرة في السجود وهذا ما يفسر خوارق الأولياء ويقال أنها متوافرة لكل طفل إلى سن البلوغ حيث تبدأ الغدة في الصنوبرية في الضمور بعدها ولكن في حالات استثنائية تظل عاملة نشيطة إلى سن متأخرة .

التصنيف : ,   التعليقات