حقيقة فيلم The Fourth Kind


فيلم النوع الرابع The Fourth Kind

في عام 1972 وبعد إنتشار الكثير من التجارب الواقعية التي تبلغ عن مشاهدة أجسام طائرة مجهولة  أو حدوث إختطاف مزعوم من  من قبل مخلوقات غريبة غير أرضية تم اعتماد نظام تصنيفي وضعه ( جي ألين هاينك ) آنذاك كمقياس لتحديد درجة المواجهة من تلك المخلوقات أو مركباتهم ولا يزال يعمل فيه حتى الآن فعندما تتم مشاهدة يوفو (طبق طائر) فإن ذلك يعتبر مواجهة من النوع الأول ، وعندما يعثر على أدلة (آثار جسدية ، آثار على الأرض ..الخ) فإنه يسمى مواجهة من النوع الثاني . ولكن عندما  يتم الاتصال مع الكائنات الفضائية فعندئذ تكون من مواجهة من النوع الثالث .

وحين يصل الأمر إلى حدوث إختطاف كامل فإنها تعتبر مواجهة من النوع الرابع Fourth Kind وهو نفس العنوان الذي حمله فيلم تم عرضه منذ عدة أشهر وأثار ضجة وجدل واسع وقتها ، فهل ما يسرده الفيلم مستند إلى أحداث حقيقية؟ خاصة أنه يحتوي على لقطات من أشرطة فيديو يصفها الفيلم بعبارة Actual Footage أي مشاهد فعلية.  لنكتشف ذلك


قصة الفيلم
وردت تقارير عدة تتناول فقدان عدد كبير من الناس منذ عام 1960 في ظروف غامضة من كل عام وذلك في أنحاء مختلفة من ولاية ألاسكا الأمريكية . وعلى رغم التحقيقات المتعددة لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI في المنطقة إلا أنه لم تعرف الحقيقة مطلقاً ، في تلك المنطقة النائية بدأت الطبيبة النفسية الدكتورة أبيجيل تايلر تصوير جلسات مع المرضى المصابين بصدمات نفسية على أشرطة فيديو .

تكتشف أبيجيل تايلر عن غير عمد بعض الأدلة الأكثر إثارة للقلق تتعلق بالاختطاف من قبل مخلوقات خارجية حيث تعتبر أقوى الأدلة الموثقة في أي وقت مضى من تاريخ الظاهرة ، كما يعرض فيلم النوع الرابع Fourth Kind المفاجآت المرعبة لعدة شهود عيان.

وعلى رغم أن جميع تفاصيل رواياتهم أتت متطابقة على نحو يدعو للقلق ، فإن هوية من كتب التقرير الذي كان محور التحقيق طوال الفيلم بقيت مجهولة !

بعد الوفاة الغامضة لزوجها الحبيب بولاية ألاسكا الأمريكية تقرر عالمة النفس أبيجيل اميلي تايلر تكملة أبحاثها على مرضاها الذين يعانون من الأرق وفقدان الذاكرة.  وعندما تستخدم جلسات التنويم المغناطيسى مع اثنين من المرضى تلاحظ عليهما آثار الإنهيار العصبي والميل إلى العنف بسبب إسترجاعهما لتفاصيل تجربتهما الرهيبة رغم أنهما لا يكشفان عن كل ما يذكرانه. وعندما تجد أبيجيل أنهم رأوا نفس البومة التي رأتها سابقاً تدفع بنفسها إلى حافة ذات عواقب مأساوية.

معلومات عن الفيلم الكاتب          : كلاوديو كارفالهو -  ريو دي جانيرو -  البرازيل.
المخرج         : أولاتونديه أوسونسانمي 
تاريخ العرض : 6 نوفمبر 2009  (الولايات المتحدة) 

الممثلون          : ميلا جوفوفيتش في دور أبي تايلر ، حكيم كاي كاظم ، ويل باتون

مع أن الفيلم لم يلق حفاوة من قبل العديد من النقاد إلا أنه حقق نجاحاً معتدلاً في شباك التذاكر حيث كسب أكثر من 46 مليون دولار أمريكي من جميع أنحاء العالم.


هل كانت عمليات الاختطاف حقيقية؟ 

وفقاً لجريدة فيربانكس ديلى نيوز وجريدة ألاسكا ديلي نيوز ، كان لمدينة نومي وغيرها من مدن ولاية ألاسكا الأخرى نصيبها من حالات الاختفاء فقد ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI  بشكل قاطع أن "حالات الاختفاء" والتي نوقشت تحديداً في هذا الفيلم أتت  نتيجة لمزيج من تعاطي الكحوليات والتعرض لدرجات الحرارة المنخفضة جداً وأن حالات الاختطاف من قبل الكائنات الفضائية والتي عرضت في هذا الفيلم ليست صحيحة . ويزعم الفيلم أن هناك كمية كبيرة بشكل غير متناسب من تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة نومي حول هذا الأمر والتي لا تزال بدون حل كما أنها تثير جدلاً واسعاً بين سكان ألاسكا .

 والحدث الرئيسي في الفيلم هو "اختطاف" ليس له علاقة بالكائنات الفضائية ، بل أن الفكرة الكاملة "البومة" في الفيلم كانت من بنات أفكار كاتب السيناريو. ويعود تاريخ أحداث حالات الاختطاف إلى عام 1960 ، مع حدوث 10 حالات حتى عام 1990. حيث كان معظم الضحايا من المواطنين الأصليين الذكور (رجال) والذين سافروا إلى المركز التجاري في شبه جزيرة سيوارد بينينسولا قادمين من قرى صغيرة في منطقة بيرينج ستريت. وفي أي منطقة نائية يمكن أن تصل فيها درجة الحرارة إلى خمسين درجة تحت الصفر ، يكون أبسط شيء يمكن القيام به هو الارتحال للحصول على إمدادات يمكن أن تنتهي بكارثة إذا فُقد الشخص أصيب بالتجفاف أو الجوع الشديد وهنا يبدأ بالهلوسة.

 يزعم الفيلم أيضاً أنه يقوم على "دراسة حالات واقعية "  وأحداث حقيقية  لكن تبين منذ بداية عرضه أنه أكذوبة مثل فيلم مشروع ساحرة بلير Balir Wich Project  أو فيلم محرقة آكلي لحوم البشر Cannibal Holocaust . كما أن كافة الشخصيات التي صورت في هذا الفيلم هي وهمية أو لا أساس لها من الواقع في شيئ فهو تمثيل في تمثيل كما ذكرت قناة سي إن إن التلفزيونية في عرض لها.

حملة تسويق الفيلم (الإعلانات)

ينص إعلان هذا الفيلم على أن قصته تستند على "دراسات حالة واقعية" ، لكنه لم يحدد أي من هذه الحالات.  ونتيجة لذلك ، نشأت الكثير من التكهنات فيما يتعلق بالبحث عن أدلة موثقة من الحالات الواقعية وعما إذا كانت الدكتورة أبيجيل تايلر هي شخصية حقيقية أو شخصية وهمية لاستخدامها في حملة التسويق على شبكة الإنترنت.

في 2 سبتمبر-  2009 قام كل من إيزاك "لورد نورمان" وصحيفة ديترويت ديلي نيوز بإجراء تحقيق حول صحة فرضية الفيلم وعلاقتها بحالات الاختفاء الفعلية التي وقعت في بلدة نومي وما حولها من بلدات. ولم يكشف التحقيق عن أية أحداث محددة تدعم المزاعم المذكورة في الفيلم ، كما أنه تبين عدد الحالات التي تقرر فيها الوفاة والتي بقيت من دون حل (نظراً لعدم وجود جثة) لم يكن أكثر من عدد حالات الاختفاء الكثيرة التي تحدث في غيرها من المناطق النائية.

دعوى قضائية !

في 12 نوفمبر 2009 وافقت شركة يونيفرسال بيكتشرز للسينما على تسوية مقدارها 20,000  دولار أمريكي تدفعها لنادي صحافة ألاسكا لتسوية الدعاوى القضائية حول محفوظات الأخبار الوهمية التي استخدمتها الشركة للترويج للفيلم.  كما اعترفت شركة يونيفرسال بيكتشرز للسينما بأنها اختلقت مقالات إخبارية وهمية على شبكة الانترنت حتى يبدو الفيلم بأنه يستند على أحداث حقيقية . وقد أشيع أن وكالة الإعلانات " إيرثباوند ميديا جروب" الموجودة في إرفين بولاية كاليفورنيا كانت مسؤولة عن استراتيجية التسويق بوصفها طرف ثالث استأجرتها شركة إن بي سي.

وفي 13 نوفمبر 2009 أفاد موقع WorstPreviews.com الإلكتروني بأن شركة يونيفرسال بيكتشرز للسينما قد اتصلت به حتى تخبره بأنه لم يتم رفع دعوى قضائية ضدها وأن الأموال التي دفعتها كانت مجرد مساهمة قامت بها شركة يونيفرسال لنادي صحافة ألاسكا ، وأن تلك المساهمة لم تكن نتيجة لأي دعوى قضائية ".

المصادر 

التصنيف : , ,   التعليقات

سعلـــوة الأسطورة

سلعوة أو سعلاة بالعربية الفصحى، شخصية خرافية شيطانية أنثوية، تستخدمها الجدات لإخافة الأطفال في القصص الشعبية، وهي أشبه مايكون إلى المرأة التي تغوي الرجال وتفتك بهم، وما زالت هذه الشخصية موجودة حتى الآن في قصص الأدب الشعبي العربي عموما والعراقي والخليجي على وجه الخصوص. كما أنهم يشبهون بها بعض الفتيات اللائي يتخلقن بأخلاق القسوة والعدوانية ويتصرفن بشكل غير لائق أو بعض الفتيات ذات المظهر القبيح أحيانا. السعلوة شكلها غريب ومخيف، فجسمها مليء بالشعر كأنها قرد، لكن لديها قدرة على التحول في شكل امرأة جميلة حسنة الشكل طويلة القد، ومرتبة الهندام، تغري الرجال ثم تفتك بهم وتقتلهم وفي روايات أخرى أنها إذا اعجبت برجل ما تخطفه تحت النهر وتتزوجه وتنجب منه اطفال وتعيده بعد سنين. ويعتقد بعض أهالي حوض الفرات في سورية أنها جان يتغير داخل كل قبر مهجور وعلى أنه نوع من السحر الاسود للذي يصعب فكه، إذ أن فك السحر يتطلب حرق الكائن المتمثل به (ليس الحرق بالنار) فتكون السعلوة إمرأة عجوز لتدخل قبرا" وتخرج على هيئة كلب أسود ثم تدخل قبرا" وتخرج غراب. ومايضفي على هذه الشخصية مصداقية نسبية هو أن الصفات التي تتصف بها هذه الشخصية تكاد تكون مطابقة من بلد لأخر فمن سوريا إلى الخليج مرورا بالعراق نفس القصة تتكرر ربما بسبب جذور هذه الشخصية الواحدة والتي جاءت من أساطير بلاد الرافدين والتراث العربي القديم.

جذورها

يعتقد بعض الباحثين أن جذور هذه الشخصية تعود إلى ليليث في ملحمة جلجامش والتي تكاد تتطابق حرفيا في صفاتها مع السعلوة. وليليث كلمة بابلية / آشورية بمعنى أنثى العفريت. ليليث هي جنية أنثى تسكن الأماكن المهجورة وكانت تغوي الرجال النائمين وتضاجعهم وبعد ذلك تقتلهم بمص دمائهم ونهش أجسادهم.

تناقضاتها

تؤكد الحكايات الشعبية على أن السعلاة حيوان ومن فصيلة المخلبيات، إلا أن الغموض يتعارض في كونها لاتمشي على أربعة أرجل (كأي حيوان) وذلك لتعارض طبيعة الأثداء لضخامتها، ويوافقها من ناحية وجود المخالب ونفس وظيفة الحيوان المخلبي كالقط البري وغيرها.
السعلاة حيوان مائي يعيش في المياه، وذكرت الحكايات في بداية نشوئها عن (السعلاة) بأنها نصف (امرأة) والنصف الأخير ذيل سمكة، إلا أن الدور الأساسي من السعلاة ومن تواجدها في مجالس السمر أدى إلى ظهورها إلى الواقع كأنثى الغول وكامرأة في بعض الأحيان، وهذا بالأساس يناقض آراء الكتاب العرب الذين أكدوا على أنها تعيش في القفار، وإذا كانت تعيش في الماء، فكيف هي إذن زوجة الغول الذي يعيش في الصحراء الجدبة الخالية من المياه، هذا التناقض غير محسوم وإنما شدد على الجانبين بنفس الوقت، ففي قصص الفرات الأوسط نجد أن مكانها الماء في حين نجد في حكاية (درب الصد مارد) أن مكانها القفار.
شكلها الخارجي قذر جدًا وشعر جسدها مغطى بالكامل بالقمل، وهذه القذارة في الجسم مناقضة تمامًا كونها حيوانًا مائيًا، من أين هذا القمل وهذه القذارة وهي الساكنة في المياه (المعروف عن المياه أنها طاهرة مطهرة).
تؤكد بعض الروايات على أن (السعلاة) من الحيوانات البرمائية، أي بإمكانها الحياة في الماء وفي اليابسة ولو أن لهذا الإدعاء شكوكًا وتناقضات في بعض الحكايات، إلا أنها أخذت ردحًا من الزمن تفسر تواجد السعلاة في البر قرب جرف الماء (السواحل) وكان لهذا التفسير وقع خاص في استمرارية الحكايات الخرافية بنفس الحماس وبنفس المضمون.
إن السعلاة تموت كأي كائن حي وهذا يدل على توارث فكرة الشر بتوالد السعلاة وموتها، وأن موتها في الأغلب على يد بطل الحكاية أو كنتيجة لذكائه في القضاء عليها أو بتواجد شخصية مساعدة للبطل، الأمر الذي يدلل على أن جانب الخير هو الغالب دائماً.
وأحيانا بعض الجدات (مثل جدتي تهاني) يصفون حفيداتهم اللاتي لا يزرنهن بالسعلوة. ولا زال تشبيه السعلوة موجود حتى يومنا الحاضر

صفات السعلوة

حيوان.
لها القابلية على مسخ نفسها فقط أثناء حصارها من قبل الذئب.
ترعد وتسخر الرياح لها.
لها قرون من خشب (في الحكايات الموصلية فقط).
عارية الجسم وكثيفة الشعر.
تشبه العنزة في شكلها الخارجي وأكبر منها بثلاث مرات.
سوداء اللون.
قوية جدًا وتأكل اللحم البشري.
تمشط شعرها نهارًا وتشحذ أسنانها ليلًا.
تسكن المغاور، وإن بيتها متكون من عدة طوابق تخفي في كل طابق جزءً من حاجتها وتسكن هي في الطابق الأسفل مع أولادها.
عيناها مدورتان حمراوتان.
أرجلها مصنوعة من الرقع.
تحوم حول السواحل لتخطف الرجال للتزواج بهم.
لها أنف أحمر وفم واسع وأسنان طويلة وشفاه عريضة.
تكون مستأنسة في بعض الأحيان وتساعد الناس.
تحب الإطراء بجمالها ونظافتها.
تموت كأي كائن حي.

زوج السعلاة

يسمى زوج السعلاة بالسعلو، وهو عجوز كهل يخدع الأطفال بكلامه فيأخذهم معه ليأكلهم هو وزوجته.

جارة السعلاة

تدعى جارة السعلاة (أم الصلفوطي) وهي أكبر منها حجما ولها قدرة على الطيران، صوتها يشبه صوت طائر البوم، وتستطيع لف رأسها بالكامل مثل البومة.

من تراثنا الشعبي. عبد الحميد العلوجي. وزارة الإرشاد. بغداد 1966. 106 ص
الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور. ترجمة سليم طه التكريتي وبرهان عبد التكريتي. دار الرشيد. 1979.
الأساطير السومرية. صموئيل نوح كريمر. جمعية المترجمين العراقيين. بغداد 1971. 122 ص.
أساطير وفلكلور العالم العربي. شوقي عبد الحكيم. مطابع روز اليوسف. 1974. 203 ص.
الحكاية الشعبية العربية. شوقي عبد الحكيم. دار ابن خلدون. بيروت. 1980.
السعلاة في تراثنا الشعبي. عبد الجبار محمود السامرائي. مجلة التراث الشعبي. كانون الأول 1970.
السعلاة في أساطيرنا الشعبية. طلال سالم الحديثي. مجلة التراث الشعبي. العدد 3 لسنة 1963.
المعجم الزيولوجيا الحديث. محمد كاظم الملكي. مطبعة النعمان. النجف 1960.

التصنيف : , ,   التعليقات

عالـم الجن و تجربة حقييقية


عالم الجن عالم غريب عجيب ستبقى أسراره رهن خزائن الزمان ومهما حاول الإنسان فك أسرارها فلن يفلح لأنه عالم كامل يعيش معنا وحولنا ولا نعرف شكله أو ماهيته ولا حتى شره وخيره . وفي الآونة الأخيرة أنتشر السحر والدجل وكثرالدجالون تحت مسميات مختلفة بشكل لم يسبق له مثيل "المعالج فلان ، الراقي فلان ، المبروك ..." ، وربما وقع المصابون بحمى السحر والشعوذة تحت أيدي من لا يرحمون من هؤلاء الدجالين فنهبوا ما يملكون من أموال وتركوهم وقد ملئت أجسادهم سحرا وملئت عقولهم دجلا .
"الأنباء" التقت المعالج منيرعرب الذي يتخذ من سراديب احدى العمارات في المنطقة العاشرة مقراً لدار الرقية الشرعية - كما يسميها - وقد أختصنا - كما قال - بمفاجأتين ،احداهما اعلان اعتزاله المهنة بعد عام لماوصفه بكثرة الدخلاء والنصابين على هذا العمل والثانية ما أستطاع أن يخرجه - بقراءة القرآن - من رحم إحدى الفتيات السعوديات وهي عذراء - ولاتزال -كما يقول من أعمال سحر وجان تزن قرابة 2 كيلو غرام من الشعر والخيط المعقود بطريقة شيطانية .
والى تفاصيل الحوار المثير :
في البداية قلت أن هناك مفاجأة أردت أن تعلنها عبر"الأنباء". ما هي هذه المفاجأة ؟
(مد بين يديه حبلا معقودا من الشعر) قائلاً : أولاً ما ترونه الآن لهذا الشعر والخيوط الكثيفة المعقدة هو أحد أعمال السحر والشعوذة لإحدى الفتيات السعوديات والتي خرج من رحمها ولا تزال عذراء بقوة لا إله إلا الله ، وهي احدى 6 من أقربائها مصابين بهذه الأعمال الشيطانية ، أصغرهم فتاة عمرها 8 سنوات وأخرى عمرها 13 عاما وهي التي خرج منها كل هذا السحر .
أنا شخصياً أطلقت على تلك الأسرة لقب الأسرة المنكوبة التي تسلط عليها بعض الأشرار ووضعوا لهم هذا العمل الخبيث ، وبعد أسبوعين من العلاج المتواصل - بفضل الله - تعالجوا عندنا بعد أن أعطيناهم دواء من الأعشاب الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم مثل الحبة السوداء والعسل والسنا والسنوت وبعض تلك الأعشاب الثابتة ، فأصبحت الفتاة تخرج من رحمها هذه الخيوط والجدايل المعقودة.
وأنا أضع هذا الأمر بين يدي كل القراء وعلماء النفس والأطباء على مستوى العالم كله ،أضع هذه المأساة وأقول لمن لا يؤمن بهذه الأشياء ، ما التفسير العلمي لهذه المأساة ؟؟؟؟ كيف تدخل كل هذه الأمور داخل الإنسان صدق ذلك من صدق ، وكذب ذلك من كذب ، ولكن تسلط الجن على الإنس أمر معلوم ومشهود ومثبت في كتب السلف الصالح .
ترى لماذا أنتشرت تلك الآفات بشكل لم يسبق له مثيل بين الناس في الآونة الأخيرة ؟ ونجد السحر والمسحور والضر والمضرور ؟
لاشك بالفعل أن الفترة الأخيرة شهدت إنتشارمثل هذه الأمراض بشكل خطير وذلك لإنتشار الحسد والغيرة بين الناس ، وأصبح الإنسان لا يفكر الا في نفسه ، وكيف يضر الآخرين وهذا سببه الحسد والحقد والكراهية...وذلك لقوله تعالى : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، فالله عندما يكرم بعض الناس فإن بعض ضعاف النفوس يحسدونهم .
هل تعتقد أن إنتشار المشعوذين بشكل كبير في الآونة الأخيرة يرجع الى غياب دور السلطات الرسمية كأجهزة الأمن أم الى تفشي الجهل ؟
أرجعه الى السببين ولكن الأكثر أهمية هو غياب الدور الأمني ، وما رأيناه في المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة من القاء القبض على ما يقارب 4000 دجال ومشعوذ من منطقة واحدة يدل على حجم انتشار هؤلاء الدجالين وأيضاً جدية رجال الأمن في تطهير المجتمعات المسلمة من وبائهم... وهنا أطالب كل الجهات الأمنية في العالم الإسلامي وليس في الكويت وحدها ، بضرورة القيام بحملة أمنية مكثفة لإلقاء القبض على السحرة والمشعوذين والدجالين ليكفوا شرورهم عن بيوت المسلمين ، فلم يعد هناك بيت الا وفيه مسحور وبخاصة في دول الخليج حيث تمركز السحرة هنا لأنهم يعرفون أن الله أنعم على أهل هذه البلاد بالنعمة الوفيرة ، وهم يتصيدون الجهلاء من الناس ليقوموا بفعلهم الخبيث ضد اخوانهم من المسلمين والمسلمات .
تتردد على الكويت بصفة شهرية ، ولك مراكز للعلاج في السعودية والإمارات وغيرهما من دول الخليج ، كم حالة تقريباً قمت بمعالجتها في تلك الدول على مدى سنوات عملك ، وهناك من يتهمك بأنك تتلقى أموالاً في جلسات خاصة تصل الى 700 أو 1000 دينار ، ماذا تقول عن ذلك ؟
أولاً أنا أعالج الناس بالقرآن والأعشاب منذ ما يقرب من عشرين عاما ، أمارس عملي كمعالج في دولة الكويت منذ 12 عاما والحقيقة وجدت فيها مرضى كثيرين ، وهو مثل ما وجدته في الإمارات وقطر، وبفضل من الله عولج على يدي الآلاف ، ولا أتقاضى أي أجر بل أقوم بتوزيع أكثر من 2,5 مليون قارورة مياه و 16 ألف لتر زيت مجانا على الناس وهذه الكميات تبرع بها أهل الخير ممن يثقون في عملنا .....وهنا أعلن عبر " الأنباء" انني سأعتزل هذا العمل بعد عام وسأتفرغ لتأليف كتاب يفيد الناس أيضاً ويساعد في شفائهم وسأنشره عبر الإنترنت .
لماذا قررت الإعتزال ؟
لقد وصلت الى المدى الذي أصبحت لا أفتخر فيه بأنني معالج بالقرآن ، بل أصبحت لا أريد حتى أن أذكرأنني معالج لأننا أصبحنا نعيش في زمن أنتشر فيه " بائعو الوهم" بشكل لم يسبق له مثيل ، فأصبح كل من هب ودب لحبهم في المادة يدعون أنهم معالجون ، لدرجة أن بعض من تعالج على يدي أصبح الآن يقال له المعالج المبروك فلان وربما كان لا يحفظ من القرآن أكثرمن الفاتحة ... وهنا أطلب أيضاً بضرورة أن تكون هناك لجنة من أهل الثقة والعلماء الذين يدركون أهمية الرقية الشرعية ، وتنزل الى ، حيث يعالج الناس من تلك الأمراض ويقيمون من يعالج ويوقفون من يستغلون هذا الدين الكريم أسوأ إستغلال .
من أبرز من تعالج على يديك ، وما أصعب المواقف التي تعرضت لها في هذا المجال ؟
بفضل الله عالجت كثيرين ، ومنهم أطباء وأساتذة الجامعات وغيرهم الكثير ، أما عن أخطر موقف تعرضت له فكان يوم قدومي الى الكويت ، وكنا في الطائرة ، وإذا بأحد الطيارين أصيب بنوبة صرع ، فقمت وقرأت عليه القرآن ونصحته بألا يصعد الطائرة ثانية وأن يستمر معي في العلاج وأستمر الى أن تم شفاؤه بفضل من الله وعاد ثانية الى عمله ، وهؤلاء تحديداً الذين يحملون أرواح الناس يجب أن يكون التدقيق عليهم كبيرا .
لاحظنا أنك تستخدم مكبرات الصوت وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة بشكل فاعل ، هل لذلك دور في صرف الجن وفك العمل والسحر وغيره ؟
لا ليس له دور ، وإنما لابد من الإستفادة من التكنولوجيا الحديثة ، فكيف أستطيع إيصال صوتي الى كل الحضور الذين ربما يفوق عددهم في الجلسة الواحدة أكثر من 100 شخص ، ولنذكر الحرم المكي الشريف أو الحرم المدني ، لولم تكن هناك مكبرات كيف كان سيوصل أمام الحرم صوته للمصلين الذين ربما يفوق عددهم في بعض الصلوات مليون مسلم .
أخيرا ، بم تنصح الناس ليتجنبواهذه الموبقات والشرور ؟
أنصحهم ونفسي بتقوى الله والا نبتعد عن ذكره آناء الليل وأطراف النهار ، فهو سبحانه عز من قائل "وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" ، وقوله تعالى " ان الله يدافع عن الذين آمنوا" والنوم دائماً على وضوء وقراءة القرآن ، فهي الحصن الذي يتحصن به الإنسان ضد هذه الشرور ، وأما من أبتعد عن ذلك فلا سلاح معه يدافع به عن نفسه

أسامة أبو السعود
جريدة الأنباء/ السبت 9/7/2005


التصنيف : ,   التعليقات

قصتي مع صرع الجن

كنت في سن ال19 شابا يافعا اتناول المخدرات و الخمر و ما الى ذلك، و كانت اول واخر جلسة صرع لي مع الفقيه الحاج احمد الحجوي المتمكن من الدين و القران الكريم و كان من الفقهاء المعالجين بالقران الكريم و كان من احد المعارف حيث تمكنت من حظور احد جلسات الصرع بدافع من الفضول...
اتى رجل مع ابنه المصاب بالصرع في سن ال17.. جلس الاب و جلسنا انا و الفقيه و احد مساعديه حيث قجلس المريض بفراش خاص لدى الفقيه مخصص لهده الحالات.. بدا الفقيه بتلاوة ما تيسر من القران من سورة الجن و سورة البقرة و بعض الايات الاخرى فكان المريض يعوي و كان شخص ما يضربه فلم يكن يحتمل سماع القران الكريم و هو يتلى امامه .. ثم بعد ان اتمم الفقيه التلاوة قال للمريض من انت ؟.. وكانت الصدمة حين تكلم الشاب المريض بصوت رجل.. و قال لو تلوت القران لمزقت لحمي.. قال الفقيه باسم الله امرك بالخروج من هدا الشخص.. فاجاب لقد حكم علي بملازمته و لو خرجت لقتلوني.. فكرر الفقيه باسم الله امرك بتلاوة الشهادتين..قل اشهد الا الاه الا الله و اشهد ان محمد رسول الله.. فابى و قال لو خرجت فسادخل في الجالس امامك فهو زاني و فاسد .. وكنت انا الجالس امام الفقيه فاصبت برعشة و هلع و خوف شديد فهربت و خرجت بدون حدائ شاحب اللون و انا ارتعد فلم استحمل ما رايته و سمعته ... فالفقيه لم يكن يعلم اصلا اني اتناول المخدرات او اقوم باي نوع من انواع الفساد.. لاكن المريض قد وشى بي و لم اعرفه قط... كاتت اول مرة و اخر مرة فلم افهم شيئا و لم احاول فهم شيئ بعد دلك لشدة هلعي فلم استطع النوم لمدة ايام.. وندمت على كل ما فعلته من محمات فحياتي.. و كانت تجربة لا تنسى

ياسين.ت من المغرب

التصنيف : ,   التعليقات

عمي الغول

الغول هو كائن خرافي يرد ذكره في القصص الشعبية والحكايات الفلكلورية يتصف هذا الكائن بالبشاعة والوحشية وغالبا ما يتم إخافة الناس بقصصه. وهو إحذى المستحيلات الثلاثة عند العرب.في الجاهليةالعرب لم تسافر بسبب الغول.ولكن عندما جاء الإسلام، تم نفي تلك الأفكار.

الغول عند العرب

غول كلمة رائجة في المجتمع العربي وموجودة أيضًا في اللغة الإنجليزية عن العربية لوصف وحش خيالي أو فوبيا أسطورية للشيء مفترس.عادة ما يستخدم هذا المصطلح في قصص الجهال الشعبية أو لوصف كائن مجهول مخيف في العادة.اعتادت الأمهات والجدات أن يخفن بها الأطفال ليخلدوا للنوم مبكرا قائلين...الآن سيظهر الغول إذا لم تنام.... وممكن ان يقال (هذا يشبه الغول) ويقصد به الشتم أو الاستهزاء بأحد أو ان هذا الشخص بشع شكلياً لأن المعروف ان الغول مخلوق بشع مخيف.
الغول في الثقافة الشعبية العربية، هو الغولة التي كانت الأمهات يرهبن بها أبناءهن ،وعادة ما يسكن الغول في مغارة القرية أو بستانها عند ذكره أو حتى الغرفة المظلمة من المنزل
ايضاً الغول يأتي في الافلام الكرتونيه او الرسوم المتحركة بانه المخيف المؤذي للمخلوقات الحية في المدينة او القرية
من أشهر ما قيل في الغول: (المستحيلات عند العرب ثلاث الغول والعنقاء والخل الوفي).

الغول في اللغة

و الغُول، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغوال وغِيلان. و التَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يقال: تَغَوَّلت المرأَة إِذا تلوّنت، وتَغَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت

الغول في التراث

قال جرير:
قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ويروى: فيوماً يُجارِيني الهَوى، ويروى: يوافيني الهوى دون ماضي. وكلّ ما اغتال الإِنسانَ فأَهلكه فهو غُول. وتَغَوَّلتهم الغُول: تُوِّهوا. وفي حديث النبي: عليكم بالدُّلْجة فإِن الأَرض تطوى بالليل، وإِذا تَغَوَّلت لكم الغِيلان فبادروا بالأَذان، ولا تنزلوا على جوادِّ الطريق، ولا تصلّوا عليها، فإِنها مأْوى الحيات والسباع، أَي ادفعوا شرّها بذكر الله، وهذا يدل على أَنه لم يرد بنفيها عدمَها،
وفي تحفة الأحوذي، للمباركفوري باب ما جَاءَ في سُورَة الْبقَرَةِ وَآيَةِ الكُرْسِي.
عن أَبي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ: "أَنّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ، فَكَانَتْ تَجِيءُ الغُولُ، فَتَأْخُذَ مِنْهُ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "إذْهَبْ فإِذَا رَأَيْتَهَا" فَقلْ: بِسْمِ الله أَجِيبِي رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، قالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ"؟ قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ قالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَأوِدَةٌ لِلكَذِبِ، قَالَ: فَأَخَذَهَا مَرّةً أُخْرَى، فَحَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ، فَأَرْسَلَهَا فَجَاءَ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ، فَقَالَ: "كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَأوِدَةٌ لِلْكَذِبِ". فَأَخَذَهَا فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَاركِكِ، حَتّى أَذْهَبَ بِكَ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ إِنّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئَاً. آيَةَ الكُرْسِيّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ، فَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ، وَلاَ غَيْرُهُ، قال فَجَاءَ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟" قالَ: فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ. قالَ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ". قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ وفي الباب عن أُبّي بن كعبٍ.
عن بريدة قال : (كان لي طعام فتبينت فيه النقصان. فكمنت في الليل، فإذا غول قد سقطت عليها، فقبضت عليها، فقلت : لا أفارقك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت : إني امرأة كثيرة العيال، لا أعود. فجاءت الثانية والثالثة، فأخذتها. فقالت : ذرني – أي دعني - حتى أعلمك شيئاً إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا. إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي. فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " صدقت وهي كذوب ") (أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " – باب ما جاء في الشيطان الذي أخذ من الزكاة – 7 / 111)
عن أبي أسيد الساعدي - رضي الله عنه - : (أنه لما قطع تمر حائطه، فجعله في غرفة له، فكانت الغول تخالفه إلى مشربته فتسرق تمره وتفسد عليه، فشكى ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " تكل فاستمع عليها، فإذا سمعت اقتحامها فقل : بسم الله أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ". فقالت : يا أبا أسيد اعفني أن تكفلني أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيك موثقا من الله لا أخالفك إلى بيتك، ولا أسرق تمرك، وأدلك على آية تقرأها على بيتك فلا خالف إلا أهلك، وتقرأها على إنائك فلا يكشف غطاؤه. فأعطته الموثق الذي رضي به منها. وقال : الآية التي قلت أدلك عليها ؟ قالت : آية الكرسي، ثم حلت استها تضرط. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه حين ولت ولها ضراط فقال : " صدقت وهي كذوب ") (فتح الباري – 4 / 489)
قوله: (أنه كانت له سهوة) قال المنذري في الترغيب: السهوة بفتح السين المهملة هي الطاق في الحائط يوضع فيها الشيء، وقيل هي الصفة، وقيل المخدع بين البيتين، وقيل هو شيء شبيه بالرف، وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة، قال: كل أحد من هؤلاء يسمى السهوة، ولفظ الحديث يحتمل الكل، ولكن ورد في بعض طرق هذا الحديث ما يرجح الأول، انتهى.
أما قوله: (فكانت تجيء الغول) قال المنذري: بضم الغين المعجمة هو شيطان يأكل الناس، وقيل هو من يتلون من الجن، انتهى.
قال المناوي في الغيلان : (أي ظهرت وتلونت بصور مختلفة - قال في الأذكار: الغيلان جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم ومعنى تغولت تلونت وتراءت في صور.
قال القزويني : وقد رأى جمع من الصحابة منهم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه– حين سافر إلى الشام قبل الإسلام فضربه بالسيف، ويقال : إنه كخلقة الإنسان لكن رجلاه رجلا حمار) (فيض القدير - 1 / 318).
وقال الجزري: الغول أحد الغيلان وهي من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولاً، أي تتولن تلوناً في صور شتى، وتغولهم، أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم وأبطله، يعني بقوله: لا غول ولا صفر، وقيل قوله لا غول ليس نفياً لعين الغول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله. فيكون المعنى بقوله لا غول أنها لا تستطيع أن تضل أحداً، ثم ذكر الجزري حديث: إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان. وقال: أي ادفعوا شرها بذكر الله، وهذا يدل على أنها لم يرد بنفيها عدمها، ثم ذكر حديث أبي أيوب: كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأخذ. انتهى.
يقول تأبط شرا

وفي الحديث

وكانت العرب تقول إِن الغِيلان في الفَلَوات تَراءَى للناس، فتَغَوَّل تَغَوّلاً أَي تلوّن تلوّناً، فتضلّهم عن الطريق وتُهلكهم، وقيل: هي من مردَة الجن والشياطين، وذكروها في أَشعارهم، فأَبطل النبي، ما قالوا؛ قال الأَزهري: والعرب تسمي الحيّات أَغوالاً؛ قال ابن الأَثير: قوله لا غُولَ ولا صفَرَ، قال: الغُول أَحد الغِيلان وهي جنس من الشياطين والجن، كانت العرب تزعم أَن الغُول في الفَلاة تتراءَى للناس فتَتَغَوّل تَغوّلاً أَي تَتلوَّن تلوّناً في صُوَر شتَّى وتَغُولهم، أَي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي، وأَبطله؛ وقيل: قوله لا غُولَ ليس نفياً لعين الغُول ووُجوده، وإِنما فيه إِبطال زعم العرب في تلوّنه بالصُّوَر المختلفة واغْتياله، فيكون المعنيّ بقوله لا غُولَ أَنها لا تستطيع أَن تُضل أَحداً، ويشهد له الحديث الآخر: لا غُولَ ولكن السَّعالي؛ السَّعالي: سحرة الجن، أَي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي حديث أَبي أَيوب: كان لي تمرٌ في سَهْوَةٍ فكانت الغُول تجيء فتأْخذ. والغُول: الحيّة، والجمع أَغْوال.

التصنيف : ,   التعليقات

الجـــــن بين الحقيقة و الخيال

الجن (حسب الأديان والأساطير القديمة) هي مخلوقات خارقة للطبيعة وهي هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة لها عقول وفهم وقدرة على الأعمال الشاقة، وهم خلاف الأنس، الواحد يقال له "جني" ، و يقال إنما سميت بذلك لأنها تتقي ولا ترى , وهي ثلاث أصناف وقد روي الطبري بإسناد حسن عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الجن ثلاث أصناف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وصنف يحلون ويظعنون).
كما أجمع المسلمون قاطبة على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الأنس قال الله تعالى في كتابه الحكيم (وأوحي إلى هذا القرءان لأنذركم به ومن بلغ) سورة الأنعام 19. أنزل الله سبحانه على نبيه صلى الله عليه وسلم سورة تدعى سورة الجن.

سبب تسميتهم بالجن

سموا جنا لاستتارهم عن العيون، فهم يرون الناس ولا نستطيع رؤيتهم، وهذه الحقيقة معروفة والدليل قول القرآن: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) سورة الأعراف آية 27، والمقصود إن الإنسان لا يرى الجن على صورتهم الحقيقية التي خلقوا عليها ولكن قد نراهم بصور أخرى متجسدين لها أو وهما للعقل كما يحصل لبعض المسحورين.

الاعتقاد بالجن

يعتقد بعض الناس بوجود كائنات خارقة تسمى بالجن ويعتقد هؤلاء الناس بان للجن قوى خارقة وان الجن باستطاعتها رؤية الناس وإلحاق الأذى بهم وإن أجسام الجن غير مادية وقادرة على التشكل بالشكل الذي تريده. والعالم المحسوس الذي نراه ونعيشه فيه الغريب والعجيب فكيف بالعالم الخفي عن العيون مما لا نراه من الغيب الذي أحتجب عن ناظرنا، فالنفس البشرية مجبولة على التنقيب والبحث في ما وراء الطبيعة من عوالم خفية كما دونها الأقدمون وكما وردت في الكتب السماوية أو كما حكى عنها القصاصون والدجالون وغير ذلك كثير، من تسلط الجن على الأنس وأذيتهم لهم، وإن من الأمور المسلم بها أن الإنسان عرضة للأخطار والأمراض وقليل من تصفو له الحياة ويعيش بلا منغصات، فيقع عقله فريسة الوهم وتسلط الجن. واتسعت دائرة الشكوى من الأمراض النفسية وأمراض الصرع فمن الناس من ينسب أكثرها لعالم الجن والشياطين، مما جعل الناس في حيرة ووقع بعضهم فريسة الأوهام وتسلط المشعوذين، وهذا نتيجة ازدهار مملكة العرافين وقراء الكف وغيرهم واغترار الناس بهم لجهلهم، وليس وراء هؤلاء الجهلة سوى الضياع والشر، ولا يوجد داء إلا وله دواء، وداء الجهل دواءه العلم.
الاعتقاد بوجود الجن قديم جدًا، وهو في الميثولوجيا العالمية معروف بصورة الأرواح المحتجبة عن عيون البشر. ويسمى هذا العلم (Demonology)، ويعني علم الشياطين (باللغة اليونانية)، وهذا العلم كما تعرفه دائرة المعارف البريطانية يبحث في دراسة الشياطين وفي المعتقدات المتعلقة بها، كما يبحث في مذهب وجود الجن في العالم الإسلامي. حيث أن الدين الإسلامي يفرق بين معنى الجن والشيطان. فالجن ليست شياطين حسب مفهوم الدين الإسلامي لكن الشياطين هم فئة خاصة من الجن تعصي الله وتوسوس للناس. وأنكر كثير من الفلاسفة وجودهم وقالوا إن المراد بالجن في الكتب الدينية هو نوازع الشر عند الإنسان، والقوى الخبيثة، كما أن المراد بالملائكة هو نوازع الخير حسب زعمهم.
وأنكرت طائفة من الناس وجودهم إنكارا كليًا وزعم قسمًا منهم إن المراد هو أرواح الكواكب، ولكن هذا قريب من الخيال، ومن المسلمين من يفسر الجن بقوله إنهم نوع من البشر مستترين عن الناس في إيمانهم وكفرهم، وخيرهم وشرهم، كما قال الدكتور محمد البهي في كتابهِ في تفسير سورة الجن إن المراد بالجن هم الملائكة، فالجن والملائكة عندهُ عالم واحد لا فرق بينهما.
وزعم فريق من المحدثين إن الجن هم الجراثيم والميكروبات التي تصيب الناس بالأمراض التي كشف عنها العلم حديثًا وهذا وهم وخرافة لا أصل لها، فالجن وجود مادي لحياة عاقلة ورد ذكرهم في الكتب السماوية، والجراثيم غير ذلك من الأحياء المادية المخلوقة، وانتشرت فكرة إن الجن هم من نقل الطاعون في العصور القديمة، وبعض الناس في وقتنا الحالي لا يعتقدون بوجود الجن.
ولكن حقيقة الجن خلق آخر غير الأنس وغير عالم الملائكة والأرواح. وبين الجن والأنس قدر مشترك من حيث الاتصاف بصفة العقل والإرادة ومن حيث القدرة على اختيار طريق الشر والخير، ومن حيث التكليف بالعبادة وحسب تعريف القرآن في قوله: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) سورة الذاريات، آية 56، وفي قوله: ((وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ)) سورة الحجر آية 27. فورد ذكرهم بلفظ الجن والجان،32 مرة في القرآن، بينما ورد ذكر الشيطان 87 مرة في القرآن، وذكر إبليس 11 مرة في القرآن.
والخلاصة فإن الجن عالم ثالث غير البشر والملائكة، وهم مخلوقات عاقلة وواعية مدركة ليسوا أعراض أمراض أو جراثيم، ولا وهم من الدجالين، بل هم خلق مكلف بالعبادة والأدلة على ذلك كثيرة، من التوراة والإنجيل والقرآن، كما أقر بها الكثير من الناس، وهذا لأن وجودهم خبر متواتر عن الأنبياء والمرسلين، وجمهور الناس من يقر بهم ومنهم من ينكر وجودهم كما أنكر وجودهم طائفة من المسلمين كالمعتزلة و الجهمية وغيرهم، وإن كان كثير ممن يراهم ويسمعهم لا يعلمون أنهم جن بل يزعمون أنهم رجال الغيب أو رجال الفضاء وغير ذلك، وعدم رؤيتهم ليس غريبًا فقد ثبت علميًا عدم قدرة الأحياء على رؤية كل شيء بل إن النحل يرى الأشعة فوق البنفسجية ولا يراها الإنسان، ولذلك فهو يتحسس الشمس في الجو الغائم، وطير البومة ترى الفأر في ظلمة الليل البهيم، ولهذا فإن كنا لا نرى جنًا فبعض الأحياء يرونهم كالحمار والكلب، فقد ورد في كتب المسلمين وفي أحاديث السنة النبوية في مسند الإمام أحمد بإسناد مرفوع صحيح عن جابر قوله: (إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل، فتعوذا بالله من الشيطان، فإنهن يرون ما لا ترون). كما أخبرتنا الكتب السماوية عن تسخير الجن للنبي سليمان، فكانوا يقومون له بأعمال كثيرة تحتاج إلى القوة والقدرات والمهارات الفائقة، وورد ذكر ذلك بالقرآن في قولهِ: (ولِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ)، سورة سبأ آية 12. ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوي 19/10: (لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا أن الله أرسل محمدا إليهم، وجمهور طوائف الكفار على أثبات الجن، أما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فهم مقرون بهم كإقرار المسلمين، وإن وجد فيهم من ينكر ذلك، كما يوجد في المسلمين من ينكره...).

خلق الجن ومنشأهم

خلق الله الجن من النار وأول الجان هو أبيهم سوميا وكان ذلك قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال الله عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. وكان الجن أول من عبد الرب في الأرض. كما ذكر في كتاب أبن كثير البداية والنهاية
لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الله عز وجل جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.

غزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. والذي اصبح عبدا شاكر لله .(المصدر تفسير ابن مسعود).
وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود له، تكبر إبليس وعاد لأصله. فرفض ابليس السجود ظنا منه انه أفضل من آدم لأنه مخلوق من نار وآدم من تراب فعصى أمر ربه. فطرده الله من رحمتهِ ولكن ابليس طلب أن يمد له في العمر حتى يوم القيامة للانتقام من آدم فأعطاه الله ذلك وبدأ يتكون عالم الجن من جديد. ولقد ورد ذكر الحكاية بلفظ آخر في القرآن حيث قال الشيطان: (قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون) سورة الأعراف، آية 14، فأجابهُ الله: (قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ، إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)، الآيتان 37،36من سورة الحجر.
وأصل خلقهم من النار كما ورد ذلك في كثير من الآيات، والشياطين هم من الجن وكذلك إبليس، وقد روي في كتب السيرة النبوية أن ابليس تشكل في هيئة شيخ نجدي عند اجتماع الكفار في دار الندوة لمناقشة الدعوة الإسلامية وأشار إليهم بقتل النبي محمد أو حبسه أو إخراجه من مكة. وقال الحسن البصري: لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين. والدليل الآية في القرآن: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا)، سورة الكهف، آية 50، وكذلك ورد في كتب الحديث في صحيح مسلم، عن النبي محمد قوله أن الملائكة خلقوا من نور، وان الجن خلقوا من نار، وان آدم خلق من طين.
وقد يرد تساؤل هل الشيطان هو أصل الجن أم هو واحد منهم؟ وإن كان الرأي الأخير أبين وأوضح لوروده في الآية: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ)، ولكن هنالك رأي لابن تيمية حيث يقول أن الشيطان أصل الجن كما أن آدم أصل الأنس، (مجموع الفتاوي 4/235، 346). ويقول المسعودي: وما ذكر من الأخبار في مبدأ الخليقة هو ما جاءت به الشريعة ونقلهُ الخلف عن السلف، والباقي من الماضي، فعبرنا عنهم حسب ما ورد من ألفاظهم ووجدناه في كتبهم. وحكى الشهرستاني في أول كتابهِ عن الملل والنحل حكاية عن ماري شارح الأناجيل الأربعة، وهي مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بين الشيطان وبين الملائكة بعد الأمر بالسجود لآدم، في ختامها قال شارح الأناجيل: فأوحى الله إليه من سرادقات الجلال والكبرياء، يا إبليس إنك ما عرفتني، ولو عرفتني لعلمت أنني لا أسأل عما أفعل. وبذلك سقطت شبهات الشيطان.رياناهم مع سحرة أبوعريش سرابا مثل الزجاج السائل أو الماء المغلي أو البخار

أنواع الجن

تتحدث الأدبيات العربية القديمة عن الجن وأنواعه فيذكر البيان والتبيين منها:
جن ومفردها جني.
عامر وجمعها عمّار.
شيطان وجمعها شياطين.
مارد وجمعها مردة
عفريت والجمع عفاريت.
القرين ((أنواع الجن))

شخصيات معروفة من الجن

وأورد الدميري أن الجن أجناس، منها الجن الخالص الذي لا يأكل ولا ينام ولا يشرب في الدنيا ولا يتوالد، ومنها أجناس تأكل وتشرب وتتناكح ذكر منها ولم يحصرها في:
السعالي مفردها سعلوة أو سعلاة.
الغيلان
القطارب
بوعو
حفاظة عبدة

التصنيفات أعلاه لمسميات الجن عند الناس فقط، ولا يوجد دليل يبين حقيقة هذه الأسماء، ولا يعني ذلك وجودها حقيقة سوى في خرافات القصص الشعبية التي يتداولها البسطاء، مثل قصة علاء الدين والمصباح السحري، أو مارد المصباح وعموما لم يرد لهذه المسميات ذكر في مصدر موثوق، سوى كلمة شيطان وجن أو عفريت التي تم ذكرها في الكتب السماوية. ولغويا يطلق جني للمفرد وجنا للجمع فإن أريد ممن يسكن البيوت مع الناس قيل عامر، فإن كان ممن يتعرض للأطفال والصبيان قيل روح أو أرواح، فإن كان خبيثا سمي شيطان، فإذا زاد خباثة وشرا قيل مارد، فإن قوي على عمل الأعمال سمي عفريتا. وورد ذكرهم في الأدبيات العربية بأنهم يتصورون على شكل الحيوانات والبهائم ومنهم من يتصور بشكل الإنسان وهذا وهما للعين لا حقيقة مادية له، وورد ذكر تصور الجن في صورة القط الأسود والكلب الأسود، بل ورد ذكرهم كذلك في أدبيات القرون الوسطى في أوروبا لصورة الشيطان بأن له لحية مدببة وقرنان وراس أسود وغير ذلك كما ورد في دائرة المعارف الحديثة صفحة 357.

الجن في الإسلام

يجمع المسلمون على إقرار وجوده وقد ورد في القرآن { وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} (سورة الحجر:27) ويوجد في القرآن سورة باسم الجن: سورة الجن ويقوم بعض المشايخ المتخصصين بالقراءة من القرآن على أشخاص مسهم الجان لإخراجهم ويحدث في ذلك مخاطبة الجني ومجادلته. وفي هذا الأمر وردت قصص كثيرة وسجلت بعضها على يد مشايخ معروفين لا يشك بعلمهم، ولكن هذا الباب واسع لا يسع ذكره هنا لوجود كثير من المبالغات والأوهام فيه.

الأدلة من القرآن

(يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) سورة الأنعام، آية130.
(وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ) سورة الحجر آية 27.
(وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) سورة السجدة آية13.
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات، آية 56.
(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَأوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) سورة الرحمن، آية33.
(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) سورة الجن، آية1.
{ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)} سورة الناس الآيات 4، 5، و6
فهذه الآيات وغيرها دليل على وجود الجن وبعض أحوالهم، ولا يتكلم القرآن عن شيء غير موجود ولا ندركه فهو منزل لأجلنا ولفهمنا وإن كنا لا نراهم فلحكمة أرادها الله، حيث ذكر القرآن سبب استتارهم عن أعيننا بقوله: (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) سورة الأعراف، آية27.
، وكتاب الله فيه كل شيء، مافرط الله فيه من شيء، فمن آمن أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله فليس بحاجة لغيره.

الأدلة من السنة النبوية

ورد في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: أستطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا به جاء من قبل حراء فقلنا يا رسول الله فقدناك وطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال صلى الله عليه وسلم: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال ابن مسعود: فانطلق بنا، صلى الله عليه وسلم، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم...) صحيح مسلم بشرح النووي، 4/170.
وروي عن صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن النبي محمد، قال: (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم كما وصف لكم) صحيح مسلم بشرح النووي 18/123.

المأكل والمشرب عند الجن

روي في صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)، وفي مسند الإمام أحمد عن النبي محمد قال: (من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان).
وفي مسند الإمام أحمد أيضًا عن النبي محمد قال: (إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله حين يدخل وحين يطعم، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ههنا، وإن دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله، قال: أدركتم المبيت، وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء)، وتم تخريجه في صحيح مسلم أيضا، وفي هذه النصوص من كتب السيرة النبوية دلالة صريحة على أن الجن والشياطين تأكل وتشرب.
تأكل الجن الروث والعظام ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي محمد أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها وقال له: (ولا تأتيني بعظم ولا روثة)، -نهاية حديث البخاري هنا-، ولما سأل أبو هريرة النبي محمد بعد عن سر نهيه عن العظم والروثة، قال: (هما من طعام الجن، وأنه أتان وفد من جن نصيبين فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم: وأن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا). وفي سنن الترمذي بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود: أن النبي محمد قال: (أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن)، وسألوه الزاد فقال (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، وأوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم). فقال رسول الله: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم). ان في جلسات تحضير الجن يكون البخور الغذاء الاساسي ويقسم إلى قسمين :

العطور الطيبة للجن العلوي مثل : العنبر ، المسك ، الجاوري...
العطور الكريهة للجن السفلي (الشياطين) مثل : ظفر العفريت، الفاسوخ،...

التزاوج

النكاح وارد بين الجن للتكاثر والذي يعرف عنهم أنهم يتزاوجون كما ورد ذلك في نص القرآن بقوله: (لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان) سورة الرحمن، آية 56، وقد زعم قوم أنهم لا يتناكحون وهذا القول تبطله الأدلة الصريحة في القرآن والسنة، حيث دلت الآيات على صلاحيتهم للتزاوج، وقد حاول بعض الناس الولوج في كيفية النكاح من الأنس وهذا وهم غير حقيقي لاختلاف الجنس بين البشر والجن، ولكن كره العلماء الخوض في هذه المسائل وعللوا ذلك بقولهم: (إذا وجدت امرأة حامل فقيل من زوجك ؟ قالت: من الجن فيكثر الفساد)، ولقد أنكرهُ علماء المسلمين وقال بعضهم جائز ولكن لو تم ذلك وحصل بين الأنس والجن تزاوج فكيف نقرر ما لا نرى، بل يأتي من هذا الباب شر كثير، وكيف يحدث التآلف بين أجناس متخالفة في الخلق فتصبح الحكمة من الزواج لاغية، وزعم بعض الجهلة ورودها في الناس حاليًا، ويسأل فاعلها عن حكمها الشرعي وهو مغلوب على أمرهِ لا يستطيع الفكاك منها، ولو حدث ذلك لأوجدنا محاكم للفصل في زيجة الجن والأنس وهذا أمر يطول شرحه لكونهِ خيال بحت من نسيج القصاص والدجالون. ومثل ما أن هناك من أجاز ورأيه باطل فهناك من حرم ورأيه أولى من رأي غيره ؛ إن الله خلق الجن وخلق الإنس وقال تعالى : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.
لذلك فلا يجوز زواج الإنس من إخوانهم من الجن، وهذا من الكبائر لأنك إن قلت أنه ذنب صغير فلن تستطيع القول أنه طلقها بعد أول جماع ! والاستمرار على الصغيرة كبيرة، ومن استحل الحرام فهو كافر


مصادر

حوار مع الجن - أسامة الكرم - مكتبة مدبولي - رقم الأيداع 8246/1990.
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان - ابن قيم الجوزية.
تلبيس إبليس - ابن الجوزي البغدادي.

التصنيف : ,   التعليقات

أم الدويس


ام الدويس هي خرافه عن امرأه جميله من الجن يشاع انها ذات جمال اخاذ ورائحة زكيه جميله تلاحق الرجال في الليل وتجعلهم يفتتنون بجمالها وما ان يفتتون ويلاحقونها تقتلهم وتأكلهم ويشاع انها تخاف النساء وتظهر فقط للرجال وهي من القصص التي ظهرت لدى الاجداد في دول الخليج بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص وقد صدقها وكذبها الكثير لمن كذبها يشاع ان القصه ظهرت لإخافه الرجال من الافتتان بالنساء الغريبات أو لاخافتهم لابعادهم عن عصيان الله والزنا والقصة تشبه قصة لا يورونا (بالإسبانية: La Llorona‏) في فلكلور المكسيك وأمريكا الوسطى وقصة النداهة في مصر

أصل التسمية

يرجع أصل تسمية "أم الدويس" إلى أداة القتل التي تستخدمها والتي تشبه المنجل وتسمى في اللهجة العامية في الإمارات "داس" والدويس هو تصغير لكلمة "داس".

أوصافها:
تتجسد "أم الدويس" بهيئة فتاة بالغة الجمال، أنيقة رشيقة، تفوح منها روائح شتى جميلة من أنواع العطور والبخور، إحدى رجليها رجل حمار، والأخرى داس، وهناك من يقول بأن كلتا رجليها أرجل حمار ويديها (ديسان)أي منجلان.وبالرغم من جمالها الأخاذ وروعة ملامحها إلا أنها تحمل في وجهها عيني قط.

أماكن ظهورها:

تظهر أم الدويس في الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، وفي المدن الكبيرة والصغيرة والقرى، وقد تظهر في الفلوات والبراري والقفار والبساتين، أي أنها تظهر تقريبا في جميع الأمكنة التي يمكن أن يتواجد فيها البشر ويمكن إغواؤهم فيها وقتلهم.

حكاياتها:
يزخر الأدب الشعبي الإماراتي بمئات الحكايات عن "أم الدويس":

- حكاية أولى
تذكر إحدى السيدات بأن لها حكاية فريدة مع “أم الدويس”،تقول:كنا في الماضي نخرج كل صباح لجلب الماء من الآبار القريبة من المدينة القديمة، وقد كنا نقول “نسير نروّي” وكانت كل مجموعة من الفتيات يلتقين عند بيت إحدانا فنذهب سوية إلى البئر المطلوبة وتسمى “الطوي”، وذات ليلة سمعت طرقاً على باب بيتنا فقمت على صوت الطرق فلما خرجت وجدت فتاة غريبة على الباب فسألتها حاجتها، فقالت بأن زميلاتي قد ابتعثنها إلي لاستعجالي في المجيء إلى المكان المعهود!وقد صدقتها بالفعل لأني كنت لا أزال تحت تأثير النوم، فاستأذنتها لجلب قربتي “الجربة” وعندما حضرت ارتبت في بعض الأمور التي شككتني في هذه الفتاة فملابسها نظيفة جدا وأنيقة وعيناها تشبهان عيني القط وطريقة كلامها ولفتاتها المريبة المخيفة.فأعطيتها قربتي “الجربة” و قلت لها انتظريني دقائق نسيت شيئا مهما في البيت، فدخلت وأغلقت الباب بإحكام وهربت إلى حجرتي وأقفلتها أيضا، فأحست أم الدويس بأنني قد اكتشفت أمرها وهربت، فأخذت تدق الباب بعنف وتصرخ منادية لي لأخرج وأنا ساكتة ملتزمة الصمت، ثم هددتني بتمزيق القربة فواصلت صمتي، وما لبثت أن سمعت صوت تمزيق القربة، تصور تمزيق قربة من الجلد السميك ولكنها قوية جبارة تستطيع فعل أي شيء، والحمد لله أني لا زلت أروي قصتي وأنا بخير وأحسن حال.

- حكاية ثانية
في نهاية السبعينيات، يروي أحد الناس "كنا أنا وصاحبي في طريقنا من الشارقة إلى الباطنة في عمان، وكنا نستقل سيارة لاند روفر فضللنا الطريق ولم نعرف في أي اتجاه نذهب، فقد كانت السماء ملبدة بالغيوم وليس في السماء ما يمكن أن يُهتدى به لا نجم ولا قمر، لكن فجأة رأينا مصابيح سيارة من الخلف “حمراء” تضيء من بعيد فتبعناها، وتجدد الأمل، ولكن وجدنا أن المسافة بيننا وبين تلك السيارة لا تتغير فنحن لا نقترب منها أبدا، ولكنا تمسكنا بالأمل علنا نصل.وفجأة توقفت السيارة التي كنا نتبعها وظللنا نقترب منها شيئا فشيئا، فتجدد الأمل وابتهجنا من جديد، إلى ان قاربنا على الوصول إلى السيارة المقصودة، ويا لهول المفاجأة، وصلنا إلى مكان الأضواء فوجدنا امرأتين تمشيان وكل امرأة أضاء ثوبها من الخلف وكأنه مصباح أحمر لسيارة، فصعقنا من شدة الخوف، وتملكنا رعب لم نحس به من قبل، فحاولنا اجتيازهما بسرعة وحاولت النظر إلى وجهيهما، لكن صاحبي اجتذبني بعنف، وصرخ فيّ قائلاً “لا تنظر في وجهها يا مجنون، انها أم الدويس”.وهربنا من المكان، والعجيب أنها لم تلحق بنا، وعندما وصلنا إلى أول مكان استراحة في طريق الباطنة، أخبرنا بعض الناس هناك بما رأينا، فقيل لنا بأننا لابد أن نكون قد مررنا بطريق مسكون “أي مسكون بالجن” فحمدنا الله، وتمنى الحاضرون لنا السلامة."

- حكاية ثالثة
يروي أحد الأشخاص انه كان قادما من خورفكان إلى كلباء على حمار، وفي الطريق ناحية الجبل الذي يقع على مدخل خورفكان شاهد فتاة جميلة حسناء تمشي على مقربة منه على استحياء، ثم رفعت وجهها وأومأت له أن يتبعها، يقول "فهممت أن أتبعها، لكني انتبهت من غفلتي بسرعة وقلت في نفسي من هذه وكيف أتت إلى هذا المكان الموحش البعيد الذي لا يوجد فيه أحد فعلمت أنها أم الدويس، فأشحت بوجهي عنها وتعوذت من الشيطان الرجيم وبدأت أقرأ المعوذات وبعض ما تيسر لي حفظه من آيات القرآن الكريم فاختفت."

حقيقة أم خيال ؟!
يزعم أهل الإمارات سبب وجود أم الدويس بالقول:"هي الدواء الناجع والناجح ضد الرذيلة والفحش، فهي الرادع والمنجي من الانحراف ومقارعة الشوارد من الآفات والمصائب الأخلاقية المقيتة.فالمستسلم للفتنة والرذيلة هو المستسلم لأم الدويس والمستسلم لها مستسلم للموت".
ورغم أن الغالبية من أهل الإمارات يقرون ويعتقدون بحقيقة بوجود أم الدويس، إلا إن البعض ممن يتصفون بالتدين من كبار السن يشككون بها ويقولون بأنها مجرد خرافات مبتدعة لردع الشباب عن الرذيلة. تحكي إحدى الأمهات عن أم الدويس فتقول:كان والدي يطلق اسم أم الدويس على إحدى الجارات لأنها كانت تكثر من التطيب وكانت إذا مرت من طريق عرفت من طيبها، فكانت كل ما مرت من أمام بيتنا وشممنا ريحها صرخ من داخل البيت بأعلى صوته ليسمعها “أم الدويس... أم الدويس”.و كنت أسأله لماذا تنعتها بهذا الاسم، فيقول: "إن فعلها كثرة التطيب هو من فعل أم الدويس، ولا تفعله مسلمة تخاف ربها، فهي تغوي الرجال بهذا التصرف، وهي آثمة بفعلها !".

فيلم تلفزيوني
عرضت قناة الشارقة الفضائية فيلماً تلفزيونياً قصيراً (45 دقيقة) خلال شهر رمضان تحت عنوان "عودة أم الدويس "من كتابة صالح المرزوقي وإخراج جمعة السهلي يتناول حكاية عن أم الدويس

التصنيف : , ,   التعليقات

عيشة قنديشة

عيشة قنديشة (تحريف للقب السيدة النبيلة الكونتيسه contessa)، عيشة مولات المرجة (سيدة المستنقعات) لالة عيشة، عيشة السودانية أو عيشة الكناوية جنية في الفلكلور الشعبي المغربي. تعتبر عيشة قنديشة من أكثر شخصيات الجن شعبية في التراث الشعبي المغربي حيث تتناولها الأغنية الشعبية ويزعم أنه حتى مجرد النطق بلقبها الغريب والمخيف قنديشة يجر اللعنة على ناطقها.

امرأة حسناء

تتكلم الأسطورة عن امرأة حسناء تدعى عيشة قنديشة تفتن الرجال بجمالها وتستدرجهم إلى وكرها حيث تمارس الجنس معهم ومن ثم تقتلهم فتتغذى على لحوم ودماء أجسادهم إلا أنها تخاف من شيء واحد وهو اشتعال النار أمامها، وفي إحدى القصص التي تدور حولها يزعم أن عيشة قنديشة اعترضت مرة سبيل رجال كانوا يسكنون القرى فأوشكت على الإيقاع بهم من خلال فتنتها إلا أنهم استطاعوا النجاة منها خلال قيامهم بحرق عمائمهم أمامها وذلك بعد أن لاحظوا شيئاً فيها يميزها عن بقية النساء وهو أقدامها التي تشبه قوائم الجمل، إذن فالسبيل الوحيد للنجاة منها هو ضبط النفس ومفاجئتها بالنار لأنها تعتبر نقطة ضعفها. ويصور التراث الشعبي المغربي عيشة قنديشة مرة على شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مجمل وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج ومرة أخرى بشكل يشبه «بغلة الروضة» أو ما يعرف بـ"بغلة المقبرة" فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز أو الجمال أو البغال (بحسب المناطق المغربية). وكل من تقوده الصدفة في أماكن تواجدها يتعرض لإغوائها فينقاد خلفها فاقداً للإدراك إلى حيث مخبؤها من دون أن يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد أن يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.

وقائع تاريخية

عيشة قنديشة شخصية حقيقية وهي امرأة تنحذر من الأندلس، من عائلة موريسكية نبيلة طردت عائلتها من هناك، عاشت في القرن 15 وأسماها البرتغاليون بعيشة كونديشة أي الأميرة عيشة (الكونتيسا contessa). وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها لما أظهرته من مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم الرتغاليون أنها ليست بشرا وانما جنية.
صنعت لنفسها مجدا واسما ذائعا لدى المقاومين والمجاهدين وو عامة المغاربة لما حاربت الاحتلال واتخذت في ذلك مذهبا غريبا كانت تقوم باغراء جنود الحاميات الصليبية وتجرهم إلى حتفهم إلى الوديان والمستنقعات حيث يتم ذبحهم بطريقة ارعبت المحتلين الأوروبين.

الأسطورة

يتم تصويرها في شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مطلق وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج وتارة أخرى تأخذ شبها قريبا من «بغلة الروضة» (بغلة المقبرة) فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز أو الجمال أو البغال (بحسب المناطق المغربية).
وكل من تقوده الصدفة في أماكن تواجدها تغريه فينقاد خلفها فاقد الادراك إلى حيث مخبؤها من دون أن يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد أن يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.
والطريف في تداول الأسطورة ان تأثيرها لا ينحصر في اوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل (بول باسكون) في اساطير ومعتقدات من المغرب يحكي كيف ان استاذا اوروبيا للفلسفة في إحدى الجامعات المغربية كان يهيِّئ بحثا حول «عيشة قنديشة» قد وجد نفسه مضطرا إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

بحث بول باكسون وتوقفه الغامض

لا ينحصر تداول هذه الأسطورة في أوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل بول باسكون عنها في كتابه أساطير ومعتقدات من المغرب حيث يحكي كيف ان أستاذا أوروبيا للفلسفة في احدى الجامعات المغربية كان يحضر بحثاً حول عيشة قنديشة فوجد نفسه مضطراً إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

الفرضية الأولى

بالنسبة إلى الانثربولوجي الفنلندي وستر مارك الذي درس أسطورتها بعمق يتعلق الامر باستمرار لمعتقدات تعبدية قديمة، ويربط بين هذه الجنية المهابة الجانب "عشتار" الهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الأبيض المتوسط وبلاد الرافدين من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين، حيث الذين كانوا يقيمون على شرفها طقوساً للدعارة المقدسة، وربما أيضا تكون "عيشة قنديشة" هي ملكة السماء عند الساميين القدامى اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والأنهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.

الفرضية الثانية

عايشة قنديشة هي امرأة مجاهدة عاشت في القرن 15 وأسماها البرتغاليون بعايشة كونديشة (كونتسة: تعني الأميرة)أي الأميرة عايشة. وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها لما أظهرته من مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم الرتغاليون أنها ليست بشرا وانما جنية وقد استمر هدا الإعتفاد سائداً في المغرب إلى يومنا هذا.

رواية عيشة القديسة

أصدرت حديثاً دار النايا للنشر والدراسات في سوريا رواية تحت عنوان "عيشة القديسة" للروائي مصطفى الغتيري استلهمها من الأسطورة التي شغلت المخيال الشعبي المغربي وسارت بأحاديثها الركبان ليصوغ فكرتها في قالب أدبي، وهي تدور حول أربعة أشخاص اعتادوا اللقاء في مقهى وهم الأستاذ سعد والجمركي والممرض ويحيى الموظف بالبلدية، فيخوضون من خلال أحاديثهم اليومية، في موضوع عيشة قنديشة، ولإثارة حساسية الخوف والهلع ارتأى الكاتب أن يوقت حديثهم ما بين صلاة المغرب والعشاء. متعلمون وما زالوا يتحدثون عن الوهم القديم الذي كان يتخذ كغيره من المواضيع الخرافية مطية لهزم الخصوم لقضاء مآرب في الخفاء والتخفي.يسافر بنا الراوي بعد جلسة ماقبل المغرب في فضاء مظلم باتجاه الشاطئ الصخري حيث هناك تقبع في مخيال البعض الأرواح الشريرة وعلى رأسها عيشة قنديشة المغربية.وعلى إثر حادثة سير لبطل الرواية الأستاذ سعد (وهو في طريقه لممارسة هواية الصيد ليلا كما العادة) يسرح في عوالم تخييلية لها علاقة بالزوجة والقنديشة حيث يعيش فترة زمنية بين الحلم واليقظة والهذيان وارتفاع درجة حرارة حُماه، ليجد نفسه من جديد بين أحضان الزوجة والأصدقاء، ويعود لحالته الطبيعية، لكن متوكئاً على عكازتين حيث يطغى على لاوعيه شبح عيشة قنديشة من آن لآخر.

أساطير مشابهة

مما يثير الاستغراب وجود أساطير مشابهة لأسطورة عيشة قنديشة في تراث شعوب أخرى مثل أسطورة أم الدويس في الخليج العربي وأسطورة ذات الفم الممزق في اليابان وأسطورة النداهة في مصر ولعل القاسم المشترك فيما بينها جميعاً هو تلاقي عدد من القواسم المشتركة، مثل عنصر الإغواء الأنثوي وعنصر الرغبة في القتل والجنس وعنصر المكان الذي يكون عادة نائياً وخالياً وعنصر الزمان عند حلول الظلام. وأيضاً شيوع تلك الأساطير عند سكان القرى وخصوصاً في أزمنة لا يضيئ السماء فيها إلا القمر (قبل اختراع المصباح الكهربائي)، كذلك تناولتها الروايات أو المسلسلات التفزيونية أو الأفلام.

فيلم عن أسطورة مشابهة

في عام 2007 تم عرض فيلم بعنوان Beowulf يستند إلى أسطورة شاعت عند سكان شمال أوروبا أو شعب الفايكنج تتناول امرأة حسناء من جنس الشياطين تنجح في إغواء البطل بيولوف بجمالها حيث تعده بأن يتمكن من إخضاع ممالك عديدة تحت حكمه والنجاح في غزواته إن مارس معها الجنس وهكذا نجحت في مسعاها وأنجبت منه تنيناً لا يعرف عنه شيئاً على مر السنوات إلى أن أتى يوم ظهر فيه التنين ودمر مملكة أبيه بيولوف فأحرقها.


التصنيف : , , ,   التعليقات

أسطورة مصاص الدماء


ذكرت أساطير مصاص الدماء منذ آلاف السنين في العديد من الحضارات والثقافات حول العالم مثل حضارة بلاد الرافدين واليهود وحضارة الإغريق والحضارة الرومانية. وتضمنت قصص عن مخلوقات شيطانية وأرواح ماصة للدماء، والتي تعتبر أصل قصص مصاصي الدماء في الوقت الحاضر. وبتتبع قصص هذه الكائنات الأسطورية حول العالم نجد أن معظمها تركز على أن أصل هذه المخلوقات يعود لمنطقة جنوب شرقي أوروبا في القرن الثامن عشر، حيث ذكرت أول مرة في العديد من قصص فلكلورية لشعوب تلك المنطقة. في العديد من القصص ذكر أن مصاصي الدماء عبارة عن أشباح حية أو جثث مسكونة بأرواح لمخلوقات شريرة أو لأشخاص ماتوا منتحرين وحتى أرواح مشعوذات والتي يمكن رؤيتها وتتصف بأنها لا تموت ويعتقد أنها قد قامت من الموت، ولكن يمكنأان تتحول جثة إلى مصاص دماء عن طريق نقل روح مصاص الدماء إليها أو أن يتحول شخص عادي لمصاص دماء عن طريق عضة مصاص دماء آخر. تلك القصص أحيانا قد تمت تضخيمها وتهويلها، حيث سببت بعض حالات الفزع والهستيريا في بعض المناطق وقد وصلت لدرجة قيام رجال لدين بحملات تطهير وإخراج الأرواح الشريرة من الأشخاص الذين كان يعتقد أنهم مسكونون بتلك الروح الشريرة لمصاص الدماء.
باختلاف المكان والقصة، تبقى عدة قواسم مشتركة لتلك الأساطير حول العالم، أهمها الدماء بوصفها تمثل رمز الروح وقوة الحياة كما يعتبر عنصر أساسي لبعض الديانات مثل المسيحية. ووفقًا لبعض الكتاب فإن عضة مصاص دماء من منظور التحليل النفسي تعتبر أكثر خطرا من العنف الجسدي أو من العلاقة الجنسية عند الضحية.
نتيجة الإكتشافات الجغرافية والحركة التجارية في القرون الوسطى، بالإضافة لهجرة الشعوب مثل الغجر واليهود والهنود، فقد تم نقل بعض الأساطير والقصص من مكان لآخر، مما يجعل من الصعب التمييز بين المعتقدات الأصلية وبين نتاج التبادل الثقافي والذي اختلطت فيه القصص والأساطير عن الأرواح الشريرة والجن ومصاصي الدماء. مما شكل المفهوم السائد اليوم عن تلك الكائنات الخرافية وفتح مجالات جديدة للدراسة والتخصص في هذا المضمار

في الحضارات القديمة

تعود قصص عن مخلوقات لا تموت وتتغذى بالدماء واللحم البشري لقرون عدة ومنتشرة تقريبا في كل الثقافات البشرية. اشتهرت تلك المنطقة بخرافات عن كائنات التي تقتات بالدماء واللحم البشري. الحضارة الفارسية كانت أول من وصفت تلك الكائنات الخرافية عبر الرسوم الموجودة على بقايا أواني فخارية مكتشفة في العديد من المواقع الأثرية. في الوقت الحاضر تعرف تلك المخلوقات باسم مصاص الدماء (بالإنجليزية: Vampire‏)، لكن في العصور القديمة لم يكن هذا المصطلح معروفًا ومستخدمًا، لكن كان هذا الوصف ينطبق على أرواح أو على الجن والتي تتغذى بالدم واللحم، حتى الشيطان اعتبر أحد أشكال تلك الكائنات. تقريبا كل ثقافة كان لها "مصاص دمائها" الخاص، حيث في المنطقة العربية عرف الغول وفي مصر القديمة كان أحد اشكال الآلهة سخمت. تعتبر بعض تلك الأساطير أساس قصص المصاص في فلكلور شعوب جنوب شرق أوروبا لكن المؤرخين اعتبروا أنه ليس بالضرورة أن تتصف بكل صفات مصاص للدماء

بلاد الرافدين


جدارية تمثل ليليث السومرية
في حضارة بابل عرفت ليليث كونها شيطانة مستهلكة للدم والتي اشتقت من مثيلتها في الثقافة اليهودية: ليليث(بالعبرية:לילית) حيث كانت تعتبر شيطانة تتغذى بدماء الأطفال الرضع. في عدة كتابات عبرية قديمة كانت تعتبر زوجة آدم الأولى قبل حواء وكانت قد تركت آدم لتكون ملكة على الشياطين، وفي نصوص اخرى يذكر أن الله قد عاقبها لرفضها زواج آدم بطردها من الجنة. ولحماية الأطفال من هجمات الشيطانة يقوم الأهل بتعليق طلسم على مهد الطفل لإبعادها عنهم.
قصص أخرى مشابهة لقصة ليليث تأتي من حضارة سومر حيث وصفت بحورية جميلة عاقر تسمى "ليليت" تبحث عن حبيب لها وعندما تجده لا تدعه يذهب أبدا وقد وصفت أحيانا بأن الرياح تأخذ شكلها أو كحيوان مفترس يطارد الأمهات وأطفالهن. ألهات بابلية أخرى مثل "أماشتو" و "غالو" قد ذكر أنهم يتصفون ببعض صفات مصاصي الدماء
"أماشتو" تتصف بأنها أقدم تاريخيا من ليليث وتعتبر إبنة إله السماء "أنو" وذكر وصفها بأنها مخلوق مرعب ماص للدماء ذو رأس أسد وجسم حمار ولكن بخلاف "ليليت" فهي تحمي النساء الحوامل، خاصة في مرحلة الولادة لكن بعد الولادة تخطف المولود وتأكل لحمه وتشرب من دمه.
غالبا ما يذكر الثلاثه مجتمعين "ليليت" و"أماشتو" و "جالو" على أنهم أرواح شريرة تهدد كل منزل وكل شخص وبوصفهم ذو خطر كبير، وجعلون من دمائهم تهطل مثل المطر في العديد من الأوصاف. جالو تظهر أيضًا في الثقافة البيزنطية أيضا تحت اسم "جيلو" "Gello, Gylo, Gyllo" بوصفها إمرأة شيطانة تخطف وتقتل الأطفال

الحضارة العربية

بعد تراجع تأثير قصص بلاد الرافدين عن مصاصي الدماء، ظهرت بعض القصص المماثلة في سلسلة الحكايات المشهورة ألف ليلة وليلة وتحكي عن مصاصي الدماء أيضًا، والتي تتحدث عن أرواح شريرة حية أو ميتة والتي ممكن ان تتحول لمصاصي دماء. إحدى تلك القصص تحكي عن زواج أمير مع مصاصة دماء تسمى "نديلة" والتي عندما يكتشف هويتها يحاول قتلها. في قصة أخرى إختطاف أميرة من قبل مصاص دماء وثم تحاول الهرب منه بخداعه وفي النهاية تعود لعائلتها

الحضارة الإغريقية


"لاميا" 1909 بريشة الرسام البريطاني جون ويليام وترهاوس
تذكر المثيولوجيا الإغريقية عدد من أسلاف مصاصي الدماء الحاليين، لكن من دون وصفهم بعدم قدرتهم على الموت. منهم "إمبيوسا"، "لاميا" وحيوان الـسترغس (باللاتينية:striges) أي حيوان شبيه بالبومة في الميثولوجيا اللإغريقية والرومانية. مع الوقت، الاسمين إمبيوسا ولاميا أصبحا أسماء مصاحبة للمشعوذات وللشياطين تباعا. إمبيوسا هي ابنة "هيكاتي"، ألهة يونانية-رومانية تمارس السحر وتلقي اللعنات. ووصفت إمبيوسا بأنها شيطانة ذات أرجل برونزية تتغذى بالدم وتتحول لإمرأة جميلة تغوي الرجال وتقيم علاقة معهم من ثم تشرب دمائهم. لاميا هي ابنة الملك "بيلوس" المصري وعشيقة الإله زيوس السرية. وتقول الأساطير أن هيرا اكتشفت العلاقة وانتقمت بقتل كل ذرية لاميا، أقسمت لاميا على الانتقام وذلك بالتسلل على أمهاد المواليد ليلا ومص دمائهم. كذلك السترغس، يقوم بقتل الأطفال ولكن يقتل أيضًا الرجال اليافعين، وقد وصف بأنه أحد أنواع الطيور الليلية اللاحمة وعلى الأرجح بومة وقد اقتبس لاحقا في الثقافة الرومانية تحت اسم "ستركس" (بالاتينية:strix) والذي يقتات من دماء الأطفال. يذكر في قصص فلكلور رومانيا الأرواح والجثث القائمة من قبورها وتسمى "ستريغوي" (بالرومانية:Strigoï) والذي توجد علاقة غير مباشرة بين المصطلح الإغريقي والروماني، وتوجد أيضا في الألبانية "Shtriga" و السلافية "Strzyga". ذكر أيضًا بعض الكائنات ذات صفات مصاصي الدماء في ملحمة هوميروس "أوديسة"، في القصة يقول هوميروس أنه لا يمكن سماع الأرواح الغير قابلة للموت إلا بعد أن تشرب الدم أولا. وفي الملحمة أيضًا ذكر أن أوليس قبل أن يبدأ رحلته داخل جسد هاديس قد ضحى بحمل كي تشرب الأرواح دمه ولكي تكون قادرة على التواصل معه

العصور الوسطى والمعتقدات الأوروبية

موجة الذعر العامة في القرن الثامن عشر

في أوروبا وخلال القرن الثاني عشر، قام المؤرخان الإنجليزيان والتر ماب وويليم بارفوس بتوثيق عدة حالات من دعاوى بوجود كائنات لا تموت وأشباح، وبعد تلك الفترة لم تتوفر اساطير إنجليزية أخرى عن حالات مشابهة. القصص الإنجليزية كانت مشابهة لمثيلاتها من أوروبا الشرقية ولكن ازدهرت بالأخص في القرن الثامن عشر حيث القصص الأوروبية انتشرت بشكل واسع في إنكلترا وألمانيا والتي تم المبالغة فيها وتنميقها ونشرها بين طبقات الشعب.
في ذلك الوقت، إجتاحت أوروبا الشرقية موجة من الذعر والخوف من تلك الكائنات، وقد قامت حملات تطهير ونبش قبور بهدف القضاء على مصاصي الدماء، حتى الحكومات المحلية شاركت الحملة. على الرغم من تسمية ذلك العصر بعصر التنوير حيث العديد من الأساطير والخرافات قد تم التخلص منها، فإن أسطورة مصاص الدماء انتشرت بشكل درامي، مما سبب حاله من الهستيريا في معظم أرجاء القارة. الذعر بدأ من بروسيا الشرقية، حيث عام 1721 ظهرت عدة هجمات لمصاصي الدماء في تلك المنطقة، في إحدى تلك الهجمات أحد الأشخاص صربي الجنسية يدعى "Peter Plogojowitz" والذي قد مات قبل عن عمر 62 عام قد ظهر لابنه يطلب منه طعام، وعندما رفض ابنه أن يطعمه، وجد الابن صباح اليوم التالي ميتا، وقد عاد بيتر بعد أيام وقتل العديد من جيرانه لعدم تغذيته بالدم الكافي مما جعل الناس يعتقدون أنه مصاص دماء. هذه القضية وغيرها قد تم التحقيق فيها من قبل الحكومة وتوثيقها ونشرها ككتاب في ارجاء أوروبا، والتي ضخمت القصص. وسرعان ما انتشرت عدة قصص مشابهة في أرجاء عديدة من القارة العجوز والتي تدعي أن مصاصي الدماء قد قاموا بهجمات لا سيما في المناطق الريفية والأحياء الفقيرة، وبدأت حملات محلية نبش القبور ومطاردة المصاصين. على الرغم من أن المتعلمين والمثقفين قد أكدوا عدم وجود مثل تلك الكائنات وأن القصص ليست إلا خرافات، إلا أن التشاؤم والخوف ازدادوا بشكل أكبر.


"عدة لقتل مصاصي الدماء" والتي بيعت في مدينة بوسطن حوالي عام 1840، واستعملت في عملية اصطياد مصاصي الدماء في منطقة ترانسيلفانيا الرومانية
أحد القساوسة الفرنسيين يدعى "أوغستين كالمي" (بالفرنسية: Augustine Calmet) كتب عدة مقالات عام 1746 ووثقها بأدلة تؤكد عدم وجود مصاصي الدماء، لكن العديد من قرائه مثل فولتير وغيره انتقدوا ما نشره الراهب وقد فسروه خطأ بأنه بكتاباته يؤكد وجود تلك المخلوقات الأسطورية.
انتهت الأزمة بارسال الأمبراطورة ماريا تيريزا طبيبها الخاص "جيرارد فان سفيتن" (بالألمانية: Gerard van Swieten) الى احد المناطق المضطربة للتحقق في صحة الإدعاءات عن مصاصي الدماء والذي خرج بنتيجة عدم وجودهم، وبعدها أصدرت الأمبراطورة قانونا يقضي بحرمان نبش القبور وفتح توابيت الموتى مما أدى الى إنهاء موجة الذعر. وبقيت خرافات مصاصي الدماء مربوطة بالأعمال الأدبية والإعتقادات المحلية

التصنيف : , ,   التعليقات

ليلة ويجا سأتذكرها دائما


كان عمري 18 سنة، ... كنا ثلاثة أصدقاء انتقلوا الى بلدة جديدة في شقة مشتركة بهدف الدراسة. كانت شقة كبيرة ، تضم مكتب طبيب في الطابق السفلي.شقت في العلية. كان الطبيب من المشجعين للويجا، وقرر الإشتراك معنا ودلك في العلية حيث دعاني مع صديقة لي وصديق من أصل مسلم.
قمنا بتثبيت لوحة الويجا، أحضرنا كأس و كان على كل واحد منا وضع اصبعه دون ان يلامس الزجاج ، فقط للحصول على الطاقة.
وجاءت الأسئلة المعتادة ، هناك شخص ما؟ الخ... ونعم.
وسأل صديقي ما إذا كان يعرف اسم أول من جدته المتوفية، وراح الكأس يشير اسم جدته حرف بحرف (ولم يكن أحد منا يعرف)، طلبت من الروح إذاكان يعرف اسم  صديقي المسلم الكامل (لقب واحد و 4 أسماء عملاقة لا استطيع حفظها حتى) وكان يجيب و يتتبع كل شيء! احسست بخوف ورعدة... عندما كتبت الروح كلمة "المسيح الدجال"!
كان فعلا الكاس يتحرك من قبل قوة مجهولة، ثم سألته "هل المسيح الدجال حقيقة؟"اشار بالطبع على نعم.
اليوم، مر أكثر من 10 سنوات، ولدي 3 أطفال، واتذكر ذلك جيدا، ولكن لا يزال... الامر غريب بنظري

يرويها داف واتسون من فرنسا.. السن : 29 سنة

التصنيف : , ,   التعليقات

مثلث برمودا حسب رواية د.عائض القرني

هل تقع قاعدة الشيطان في مثلث برمودا ؟يتحدث الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه:"الحقيقة الغائبة...أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" عن السر الكامن وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن التي حصلت في منطقة مثلث برمودا (تقع في البحر الكاريبي بين وخليج المكسيك وجزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية ) فيزعم أنها قاعدة للشيطان وأتباعه من الجن السفلي وهو يستدل على ذلك من خلال الإتيان بآيات من القرأن وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته الكتب القديمة رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).

فهل هناك صلة فعلاً بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ ولا ننس أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب.أرى ان الرواية تندرج تحت ما نسميه "
نظرية المؤامرة" كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك لذهنية القارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:

حكاية المثلث بحسب الرواية
الدكتور عائض القرني- وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه "مهلاييل" ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).
- بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي: تقع منطقتي برمودا والتنين (التنين: المقصود هنا مثلث فرموذا الواقع بجوار جزيرة تايوان)على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.

- أراد إبليس أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف، استغل إبليس قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.

- وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت"- رواه مسلم. ووضع إبليس للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: "ما ترى" ؟ قال: "أرى عرشاً على البحر حوله الحيات"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ذاك عرش إبليس".

- وأسس "إبليس" مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس ، وعن كتاب "آكام المرجان للشلبي"روي عن زيد عن مجاهد قوله:"لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ... أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق".

- ولم يكن إبليس وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع مهلاييل الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة حتى حققوا بذلك نصراً ، عندها صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.

المصدر
- كتاب:"الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" - د.عائض القرني.

التصنيف : , , , ,   التعليقات